تخلیص العاني
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
وأما التقييد فحاصل بأداة الشرط ظرفا أو غير ظرف كان الحصر أو لم يكن، والقيد بالشرط يأتي في المعطوف على ما قيد به، فلو قلت: " إذا جئت أكرمتك وقمت بك " كان المجيء قيدا للقيامه كما كان قيدا لإكرامه. ومثله في الحصر " يوم الجمعة سرت وأكرمت زيدا " فحصر الإكرام في يوم الجمعة كما حصر فيه السير لعطفه عليه ، وإن لم يكن للأولى محل من الإعراب أو كان ولم يقصد ربط الثانية بالأولى ، ولم يكن للأولى حكم زائد على مفهومها أو كان حكم لم يقصد إعطاءه الثانية ، وكان بينهما كمال الانقطاع بدون أن يكون في الفصل إيهام خلاف المقصود ، أو كان بينهما كمال الاتصال أو شبه كمال الانقطاع أو شبه كمال الاتصال بدون إيهام الفصل خلاف المقصود ، فالفصل أيضا. فأما كمال الانقطاع فبأن تكون إحدى الجملتين إخبارا لفظا ومعنى، والأخرى إنشاء لفظا ومعنى، أو إحداهما خبرا ومعنى والأخرى إنشاء معنى، ولو كانتا خبريتين أو إنشائيتين لفظا، ولأن لا يكون بينهما جامع؛ فالأول نحو " قم تصلي " فهذا مما لا محل له من الإعراب في كمال الانقطاع، ونحو " تصلي قم " ونحو " رحم الله زيدا لتهنأ له السعادة " ونحو " لتهنأ لزيد السعادة رحمه الله " وقوله [ أي قول الأخطل ] : [ من البسيط ]
قال رائدهم أرسوا نزاولها ... فكل حتف امرئ يجري بمقدار (¬1)
مخ ۲۸