582

وإن كان بتحر فإنه يجزيه ما لم يتيقن الخطأ والوقت باق وحيث يجزيه تأخر الأيام في حقه ولا دم عليه على الأصح ولا فرق بين الثامن والتاسع والعاشر.

( فرع ) الفرق بين وقت الوقوف ومكانه أنه إذا تحرى في المكان فانكشف أنه وقف ببطن عرنة أو نحوه لم يجزه ويفوت الحج بفواته لأن المكان يأمن الشك فيه.

بخلاف التحري في الوقت إذا انكشف الخطأ أنه يجزي ولا يلزم القضاء لأن الوقت لا يؤمن عود الشك فيه في السنة الآتية في القضاء لو لزم فيكفيه الظن ولأن في إلزام القضاء مشقة عظيمة لما فيه من إحباط قطع المسافات الطويلة وإنفاق الأموال الجزيلة فافترقا والله أعلم ( ويكفي ) من الوقوف بعرفة ( المرور ) به بكلية بدنه ولا يجزي المرور على طائر أو طيارة لأنه لا بد أن تستقر قوائم ما هو عليه على موضع الوقوف ولا يشترط أن يكون الاستقرار قدر تسبيحة ويجزي الوقوف ( على أي صفة كان ) ولو مكرها سواء كان نائما أم مجنونا أم مغمى عليه أم سكران أم راكبا لمغصوب أم منعوشا أم حائضا أم نفساء في حق المرأة فإن هذه ونحوها لا يفسد بها الوقوف ( و) يجب أن ( يدخل ) جزء ( من الليل من وقف في النهار ) لأجل استكمال النهار ( وأ ) ن ( لا ) يستكمله بل أفاض قبل الغروب أو مات ( فدم ) يلزم إراقته عندنا فلو أفاض قبل الغروب ثم رجع وخرج بعد الغروب فالصحيح للمذهب أنه لا يسقط عنه الدم سواء رفض الأول أم لا وسواء قصد بالخروج الإفاضة أم لم يقصد بل لحاجة من استسقاء ماء أو قضاء حاجة أو طلب ضالة وفي نفسه الرجوع.

مخ ۹۱