581

إن لم يحصل له ظن فالمذهب أنه يجب عليه أن يقف يومين ويفيض في اليوم الأول ويعمل بموجبه ثم يعود اليوم الثاني فيعمل بموجبه.

وأما إذا حصل له ظن فالواجب عليه أن يعمل بظنه ويستحب له أن يقف يومين ليأخذ باليقين ثم في هذه الصورة حيث حصل له ظن لا يخلو إما أن يقف يوما أو يومين.

إن وقف يوما واحدا فلا يخلو إما أن ينكشف له الخطأ أم لا.

إن لم ينكشف له الخطأ أجزأه.

وإن انكشف له الخطأ وهو أنه وقف الثامن وكان ظنه تاسعا فإن علم ذلك يوم عرفة أو ليلة النحر حيث بقي من الوقت ما يسع قطع المسافة إلى عرفة لزمه الإعادة.

وإن علم بعد مضيه أو فيه في وقت لا يتسع للإعادة فقد أجزأه وقوف الثامن ولا دم عليه.

وأما إذا وقف يومين فهذا هو الاحتياط ولا إشكال أن الوقوف قد أجزأه لأنه قد وافق في نفس الأمر يوم عرفة.

( الحالة الثانية ) إذا كان اللبس بالتأخير بين التاسع والعاشر فإنه يتحرى ثم لا يخلو إما أن يحصل له ظن أو لا.

إن لم يحصل له ظن فالمذهب أنه يجب عليه أن يقف يومين أيضا كما تقدم.

وأما إذا حصل له ظن عمل بظنه كما تقدم ومتى عمل بظنه أجزأه ما لم يتيقن الخطأ والوقت باق فإن تيقن الخطأ من بعد أنه وقف العاشر فقد أجزأه ولا دم عليه.

قال في البحر وتؤخر الأيام في حقه على الصحيح ولا تلزمه الدماء.

( فرع ) وحاصل ما تقدم لا يخلو إما أن يقف بتحر أو لا إن وقف بغير تحر لم يجز إلا أن تنكشف له الإصابة لأنه لا بد من اليقين.

مخ ۹۰