تاج مذهب
التاج المذهب لأحكام المذهب
ويجب أن يكون الطواف ( أسبوعا متواليا ) لا متفرقا فلو زاد ثامنا رفض الزائد عمدا كان أم سهوا فهذه صفة الطواف التي إذا اقتصر عليها صح طوافه وبقيت من صفاته المكملة أفعال وأقوال مندوبة نذكرها بعد هذا حيث ذكرها الإمام عليه السلام ( ويلزم دم لتفريقه ) أي تفريق جميع أشواطه السبعة ( أو ) تفريق ( شوط منه ) وكذا في كل طواف وجب بإحرام.
وحد التفريق ما يعد متراخيا.
مثال تفريق جميعه : أن يعقد بين كل شوطين.
أو في وسط كل شوط قبل إتمامه أو يستقيم من دون قاطع يقطعه عن المشي أو يدخل الحجر ثم يرجع إلى حيث دخل منه ويتم الشوط فإذا فعل ذلك في كل شوط فقد فرق جميع الطواف وإن فعله في واحد منها فقد فرق بين ذلك الشوط فمهما حصل التفريق وجب دم واحد سواء كان بين شوط واحد أو جميع الطواف ما لم يتخلل الإخراج فيتعدد وإنما يجب الدم بشرطين : ( الأول ) أن يكون ( عالما ) أن التفريق لا يجوز فلو كان جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه.
( الثاني ) أن يكون ( غير معذور ) فلو فرق لعذر نحو أن تلقاه في حال الطواف زحمة منعته الاستمرار في الحال فاستقام حتى خفت.
أو تحير حتى شرب أو حتى صلى فرضا ولو في أول الوقت أو أحدث فقطعه حتى توضأ أو لينفس على نفسه يسيرا بقدر ما يحتاج إليه فهذه كلها أعذار ومنها الدعاء يسقط بها دم التفريق.
وسواء طال عندنا الفصل الذي هو العذر أم قصر فإنه يجوز البناء عليه ولا دم وإنما يلزم الدم لأجل التفريق ( إن لم يستأنف ) الطواف من أوله فإن استأنفه فلا دم عليه.
( فرع ) هل يصير الاستئناف بعد التفريق واجبا مخيرا بينه وبين الدم أم يتحتم عليه الاستئناف فإن لم يفعل لزم الدم.
مخ ۸۱