567

فمحظور الحرمين شيئان ( الأول ) ( قتل صيدهما ) أو قطع عضو أو إيلامه يعني الصيد الذي يوجد فيه ولو لم يكن حالا فيه وسواء ما يؤكل وما لا يؤكل إذا كان مأمون الضرر وغير مستثنى فإنه محرم قتله ( كما مر ) في محظورات الإحرام أي سواء قتله بمباشرة أو بسبب بما لولاه لما قتل على ذلك التفصيل.

( فرع ) وإذا عم الطريق الجراد حتى لم يمكن المحرم السير إلا بقتل شيء منها فإنه يتصدق بقيمة ما قتل بقدر ما غلب في ظنه ولا شيء عليه.

( فرع ) قال في الغيث وإذا اشترك جماعة في قتل الصيد تعددت القيمة عليهم.

( والعبرة بموضع الإصابة لا بموضع الموت ) أي لو رمى صيدا في الحل فأصابه ثم حمل بنفسه إلى الحرم فمات فلا شيء عليه إذا مات بمباشرة إلا أنه يلزمه الجزاء لأجل الإحرام دون قيمة الصيد فلو أصابه في الحرم ومات في الحل فإنه يلزمه القيمة للحرم والجزاء للقتل إن كان محرما والفدية إذا أكل هذا في الذي يقتله بنفسه ( و) أما ( في الكلاب ) بفتح الكاف وتشديد اللام وهو الذي يصيد بالكلاب ونحوها وكذا هو بنفسه فيعتبر في حقه ( القتل أو الطرد في الحرم ) فمتى وقع في الحرم من الكلب قتل الصيد أو طرده لزمت الحلال القيمة والمحرم الجزاء مع العمد، أو القيمة مطلقا ( وإن خرجا ) منه أي إذا طرد الكلب الصيد في الحرم فقد لزمت القيمة ولو خرج الكلب والصيد من الحرم وقتله في الحل ( أو استرسلا من خارجه ) أي لو لحق الكلب الصيد في ابتداء إرساله عليه في الحل فطرده حتى أدخله الحرم فقد لزمت القيمة سواء ظفر به في الحرم أو في الحل بعد أن دخل الصيد الحرم ( الثاني قطع شجر ) من شجرهما وكذا رعيه فأما ما تأكله الدابة حال سيرها فالمذهب أنه يلزم فيه القيمة ولا إثم.

مخ ۷۶