503

[كل ما وصل الجوف يفسد الصوم إلا ثلاثة أشياء]

( نعم ) فكل ما وصل إلى الجوف جاريا في الحلق من خارجه بفعل الصائم أو سببه أفسد الصوم ( إلا ) ثلاثة أشياء ( الأول ) ( الريق ) فإن ابتلاعه لا يفسد الصوم إذا ابتلعه الصائم ( من موضعه ) وموضعه هو الفم واللسان واللهوات، وهو ما بين الشفتين.

فلو أخرجه إلى كفه ثم ابتلعه فسد صومه وهكذا لو أخرجه إلى خارج الشفتين وهو ما زاد على انطباقهما ثم نشفه وابتلعه ولو ناسيا فسد صومه.

وأما إذا أخرجه على طرف اللسان ثم ابتلعه فإنه لا يفسد.

( و) ( الثاني ) من المستثنيات هو ( يسير الخلالة ) وهو اللحم ونحوه الذي يبقى بين الأسنان بعد الأكل ولا يمكن بذله على انفراده فإنه لا يفسد الصوم إذا كان يسيرا بحيث يجري ( معه ) أي مع الريق، وسواء ابتلعه عمدا أو سهوا.

( الثالث ) من المستثنيات قوله ( أو ) إذا نزل من الخيشوم إلى الجوف شيء ( من سعوط الليل ) ونزل في يومه فإنه لا يفسد الصوم.

فأما سعوط النهار فإنه يفسده.

وأما الإثمد فلا يفسد سواء كان ليلا أو نهارا.

مخ ۸