494

( و) ندب للصائم أيضا ( توقي مظان الإفطار ) ويكره خلاف ذلك.

فيكره للصائم مضاجعة أهله في النهار ومقدمات الجماع ولا سيما للشاب ولا كراهة لمن لا تتحرك شهوته.

قال الإمام عليه السلام : وقد دخل في قولنا وتوقي مظان الإفطار مسائل ذكرها أهل المذهب منها أنه يندب للصائم أن يتحفظ في نهاره من الطعام والشراب لئلا يسهو فيصيب ما يمنع الصوم من إصابته.

ومنها : أن يندب له أن يتحرز عند تمضمضه واستنشاقه من دخول الماء إلى حلقه ووصوله إلى خياشيمه ؛ لأن المبالغة فيهما للصائم تكره.

فإن نزل إلى جوفه من فيه أو خياشيمه فسد صومه وعليه القضاء ويجب عليه دفع ما بقي حتى يتيقن أنه لم يبق شيء، ولو حصل ذلك ببصقة واحدة إلا ما يعفى عنه وهو الذي لا يصل الجوف على انفراده.

ومنها أنه ينبغي له أن يتحرز من دخول الغبار والذباب فمه ؛ لأنه ربما اجتمع فصار بحيث يمكنه إخراجه من فيه باليد أو بالريق فيصل مع ذلك إلى جوفه فيفسد صومه فإن دخلا بغير اختياره ولا اختيار سببه لم يفسد صومه.

ومنها أنه إذا استاك نهارا توقى أن يدخل حلقه مما جمعه السواك من غير ريقه ؛ لأن ذلك يؤدي إلى فساد صومه.

ومنها أنه يكره مضغ العلك وهو كل ما يعلك في الفم من الكندر وهو اللبان الشجري، والمصطكى والمومه ما لم يتغير ريقه بما مضغه وازدرده فسد صومه.

مخ ۴۹۹