608

تحریر المقال په موازنه کولو کې د اعمالو او د غیر مکلفینو د قیامت او پای اندازې په اړه

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایډیټر

مصطفى باحو

خپرندوی

دار الإمام مالك

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وأما من لم تبلغه الدعوة فكما يتصور وجودهم في زمان النبي ﵇ كذلك يتصور وجودهم بعده ﷺ إلى اليوم وإلى قيام الساعة.
على أنه يبعد أن يكون في الأمم المجاورة لأهل (١) الإسلام من كل ثغر من ثغوره من لم تبلغه الدعوة، وقد انتشر الإسلام وبلغ ملك هذه الأمة في مشارق الأرض ومغاربها ما زُوي لنبينا ﵇ منها (٢)، اللهم إلا (ق.١٢١.أ) أن يكون وراء هذه الأمم المجاورة لأهل (٣) الإسلام أمم غيرهم في أطراف المعمور، فيشبه أن يكون فيهم من لم تبلغه دعوة الإسلام ولا وصل إليه بعثة نبينا ﵇.
فمن كان بهذا الوصف وليس عنده إشراك ولا توحيد فقد سقط عنه التكليف في الدنيا والمؤاخذة في الآخرة، وكان مآله الجنة على ما تقدم.
كما أن من بلغته الدعوة ولم يؤمن بالشريعة فقد استحق العقوبة بالنار لقيام الحجة عليه، سواء كان كتابيا أو غير كتابي.
وإنما قامت على الجميع الحجة بإرسال النبي ﵇ إلى الناس كافة وتبليغه القرآن للأمة حتى حفظوه ونقلوه نقل التواتر إلى من بعدهم عصرا بعد عصر، وهو المعجزة الباقية التي تحدى بها نبينا ﵇ جميع الإنس والجن وصدع بذلك عن الله تعالى فيما أوحى إليه منه فقال: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٨].

(١) سقط من (ب)، وفي (أ) كتب في الهامش، وعليه علامة التصحيح.
(٢) رواه مسلم (٢٨٨٩) وأبو داود (٤٢٥٢) والترمذي (٢١٧٦) وأحمد (٥/ ٢٧٨ - ٢٨٤) وابن حبان (٦٧١٤ - ٧٢٣٨) والحاكم (٨٣٩٠) والبيهقي (٩/ ١٨١) وابن أبي شيبة (٧/ ٤٢١).
(٣) سقط من (ب)، وفي (أ) كتب في أعلى السطر، وعليه علامة التصحيح.

2 / 608