607

تحریر المقال په موازنه کولو کې د اعمالو او د غیر مکلفینو د قیامت او پای اندازې په اړه

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایډیټر

مصطفى باحو

خپرندوی

دار الإمام مالك

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
الباب الثالث: في حكم من لم تبلغه الدعوة
من (١) لم تبلغه الدعوة لا تلزمه الشريعة أصلا، والدليل عليه أمران:
أحدهما: قول الله تعالى لنبيه ﵇: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩]، فأخبر سبحانه أن النذارة لا تلزم إلا من (٢) بلغته الدعوة بالقرآن على لسان المنذر، وهو الرسول ﵇.
والثاني: إن تكليف الشرع لمن لم يبلغه من تكليف ما لا يطاق، قال الله تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وليس في وسع أحد علم الغيب بأن يعرف شريعة قبل أن تبلغ إليه.
ثم كل ما قلناه في أول كلامنا على أهل الفترة قبل تقسيمهم، ثم في القسم الرابع منهم، ودللنا عليه في كونهم لا يلزمهم التكليف ولا العقاب المترتب (٣) عليه فهو مستتب هاهنا، إذ لا فرق بين من لم تبلغه الدعوة وبين أهل الفترة في المعنى، إلا أن أهل الفترة قد انقرضوا وانقرض زمانهم بمبعث نبينا ﵇.

(١) في (ب): ومن.
(٢) في (ب): لمن.
(٣) في (ب): المرتب.

2 / 607