وذكر مكي في الهداية عن عمرو بن دينار قال: قال النبي ﷺ: «استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك فلا أزال أستغفر لأبي طالب حتى ينهاني الله عن ذلك»، فقال أصحابه: لنستغفرن لآبائنا كما استغفر النبي ﵇ لعمه فأنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ إلى قوله: ﴿لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ (١) [التوبة: ١١٤.١١٣].
قال: وقيل: نزلت الآية في أم رسول الله أراد أن يستغفر لها فمنع من ذلك.
(١) رواه الحاكم (٢/ ٣٦٦) من طريق أبي حمة اليماني حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر به.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال لنا أبو علي على إثره: لا أعلم أحدا وصل هذا الحديث عن سفيان غير أبي حمة اليماني وهو ثقة، وقد أرسله أصحاب ابن عيينة.
قلت: لم أر من وثقه، والحاكم متساهل.
ورواه شبل عن عمرو بن دينار مرسلا، خرجه ابن جرير (٦/ ٤٨٨).
وراجع تفسير ابن جرير.
والحديث وارد من طرق صحيحة، لكن ليس فيه الشاهد الذي قصد المصنف بإيراده، وهو استغفار الصحابة لآبائهم لاستغفار النبي ﷺ لعمه.