536

تحریر المقال په موازنه کولو کې د اعمالو او د غیر مکلفینو د قیامت او پای اندازې په اړه

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایډیټر

مصطفى باحو

خپرندوی

دار الإمام مالك

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وقال تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ [النحل: ٦٢] أي البنات، ﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾ [النحل: ٦٢]، قال مجاهد وقتادة: الحسنى هاهنا هي البنون على ما تقدم.
ومعناه أن لهم الحال التي هي أحسن، وهم الذكران من الأولاد.
وقال بعض المفسرين: الحسنى هي الجنة، وذلك بعيد في هذا الموضع، لأن الذين يجعلون لله البنات لا يصدقون بالبعث ولا يقرون بالجنة، وقد أخبر الله تعالى بعذابهم في قوله: ﴿لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ الْنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ﴾ [النحل: ٦٢]، أي متقدمون إلى النار ومستعجلون إليها، على قراءة من قرأ بفتح الراء (١).
ومن هذا المعنى قوله ﵇: «وأنا فرطكم على الحوض» (٢).
ومن قرأ مفرِطون بكسر الراء فمعناه أنهم سابقون في الإساءة، من قولهم: أفرط فلان على فلان إذا أربى عليه في الشر (٣).

(١) قال أبو علي الفارسي في الحجة للقراء السبعة (٥/ ٧٣): قرأ نافع وحده: وأنهم مفرطون، بكسر الراء خفيفة من أفرطت.
وقرأ الباقون (مفرطون) بفتح الراء، من أفرطوا فهم مفرطون.
(٢) رواه البخاري (٣٤٠١ - ٦٠٦٢ - ٦٢٠٥ - ٦٢١٢ - ٦٢١٧ - ٦٦٤٢) ومسلم (٢٢٨٩ - فما بعد) عن جندب وسهل بن سعد وأبي سعيد الخدري وعقبة بن عامر وابن مسعود.
(٣) نسب ابن كثير (٢/ ٥٧٤) لمجاهد وسعيد بن جبير وقتادة أن معناه مفرطون منسيون فيها مضيعون، ولقتادة أيضا معجلون إلى النار، من الفرط وهو السابق إلى الورد.
قال: ولا منافاة، لأنهم يعجل بهم يوم القيامة إلى النار وينسون فيها أي يخلدون.
واختار ابن جرير (٧/ ٦٠٤) المعنى الأول وضعف الثاني.

2 / 536