الْقِيَامَةِ﴾ [يونس: ٦٠]، على وجه التهديد لمن فعل ذلك، لأن الافتراء على الله يلزمه الكفر، قال الله تعالى: (ق.١٠٦.ب) ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ﴾ ... [النحل: ١٠٥].
وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ... [النحل: ١١٦ - ١١٧].
فأخبر أن الذين يفترون على الله الكذب لا يكون لهم فلاح وهو الرشد والهدى الذي يكون لأهل الإيمان، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١]. وقال: ﴿أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة: ٢٢].
وقوله: ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ [النحل: ١١٧] أي: لهم متاع قليل في الدنيا، ولهم عذاب أليم في الآخرة.
وقال تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ [النحل: ٥٦].
فأخبر أنه لا بد لهم من السؤال عن ذلك الافتراء.
وقد قال الله تعالى مثل هذا فيمن نص عليهم أنهم كفار حيث قال: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [العنكبوت: ١٣].
وإذا كان السؤال لهم في الآخرة ترتب عليه العقاب.