578

تفسیر السمعاني

تفسير السمعاني

ایډیټر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿ظلمُوا وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين (٤٥) قل أَرَأَيْتُم إِن أَخذ الله سمعكم وأبصاركم وَختم على قُلُوبكُمْ من إِلَه غير الله يأتيكم بِهِ انْظُر كَيفَ نصرف الْآيَات ثمَّ هم يصدفون (٤٦) قل أَرَأَيْتكُم إِن أَتَاكُم عَذَاب الله بَغْتَة أَو جهرة هَل يهْلك إِلَّا الْقَوْم الظَّالِمُونَ (٤٧) وَمَا نرسل الْمُرْسلين إِلَّا مبشرين ومنذرين فَمن آمن وَأصْلح فَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا﴾ من إِلَه غير الله يأتيكم بِهِ) ذكر أَشْيَاء، ثمَّ قَالَ: ﴿يأتيكم بِهِ﴾ فَاخْتَلَفُوا؛ فَقَالَ (بَعضهم) مَعْنَاهُ: يأتيكم بِمَا (أَخذ. و) قَالَ آخَرُونَ: قَوْله: ﴿يأتيكم بِهِ﴾ يرجع إِلَى السّمع خَاصَّة، واندرج فِيهِ الْأَبْصَار والقلوب. وَمن هَذَا ذهب بعض الْعلمَاء إِلَى أَن السّمع أفضل من سَائِر الْحَواس؛ حَيْثُ خصّه بِالْكِنَايَةِ، وَقَالُوا: هُوَ مثل قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَالله وَرَسُوله أَحَق أَن يرضوه﴾ و" الْهَاء " رَاجِعَة إِلَى الله - تَعَالَى - واندرج فِيهِ الرَّسُول ﴿انْظُر كَيفَ نصرف الْآيَات ثمَّ هم يصدفون﴾ أَي: يعرضون.
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿قل أَرَأَيْتكُم إِن أَتَاكُم عَذَاب الله﴾ حكى الْفراء عَن الْعَرَب أَنهم يَقُولُونَ: أرأيتك بِمَعْنى أَخْبرنِي، [وأرأيتكما] بِمَعْنى أخبراني، وأرأيتكم يَعْنِي: أخبروني وأرأيتك بِمَعْنى: للْمَرْأَة بِمَعْنى: أَخْبِرِينِي، هَكَذَا ﴿بَغْتَة أَو جهرة﴾ مَعْنَاهُ: لَيْلًا أَو نَهَارا وَقيل: مَعْنَاهُ: فَجْأَة أَو عيَانًا ﴿هَل يهْلك إِلَّا الْقَوْم الظَّالِمُونَ﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَمَا نرسل الْمُرْسلين إِلَّا مبشرين ومنذرين﴾ وَقد بَينا هَذَا ﴿فَمن آمن وَأصْلح فَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ يَعْنِي: يَوْم الْقِيَامَة.
﴿وَالَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا يمسهم الْعَذَاب﴾ أَي: يصيبهم عَذَاب النَّار ﴿بِمَا كَانُوا يفسقون﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿قل لَا أَقُول لكم عِنْدِي خَزَائِن الله﴾ أنزل هَذَا حِين اقترحوا الْآيَات، وَكَانُوا يَقُولُونَ: لن نؤمن لَك حَتَّى تنزل علينا كتابا من السَّمَاء، وَسَائِر مَا

2 / 105