422

تفسیر السمعاني

تفسير السمعاني

ایډیټر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿عِنْد الله وَإِن تصبهم سَيِّئَة يَقُولُوا هَذِه من عنْدك قل كل من عِنْد الله فَمَال هَؤُلَاءِ الْقَوْم لَا يكادون يفقهُونَ حَدِيثا (٧٨) مَا أَصَابَك من حَسَنَة فَمن الله وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة فَمن نَفسك﴾ فَقَوله ﴿أَفلا يتدبرون الْقُرْآن﴾ أَي: أَفلا يتفكرون فِي الْقُرْآن ﴿وَلَو كَانَ من عِنْد غير الله لوجدوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: لَيْسَ فِي الْقُرْآن تنَاقض وَلَا تفَاوت؛ فَهَذَا معنى الْآيَة.
وَقَالَ الزّجاج: مَا أخبر عَن الْغَيْب فكله صدق، لَيْسَ بعضه صدقا، وَبَعضه كذبا، وَقيل: مَعْنَاهُ: أَن كُله بليغ صَحِيح، لَيْسَ فِيهِ مرذول وَلَا فَاسد.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا جَاءَهُم أَمر من الْأَمْن أَو الْخَوْف أذاعوا بِهِ﴾ يَعْنِي: الْمُنَافِقين إِذا جَاءَهُم أَمر وَخبر من أَمر السَّرَايَا الَّذين بَعثهمْ رَسُول الله، فَإِن كَانَ بالأمن والنصر، كتموا، وَقصرُوا فِي الْأَخْبَار، وَإِن كَانَ بالخوف والهزيمة أذاعوا بِهِ، وَزَادُوا.
وَفِي الْآيَة إِضْمَار، وتقديرها: وَإِذا جَاءَهُم أَمر من الْأَمْن قصروا فِي الْإِخْبَار بِهِ، وكتموا، [وَإِذا] جَاءَهُم أَمر من الْخَوْف أذاعوا بِهِ ﴿وَلَو روده إِلَى الرَّسُول﴾ قيل أَرَادَ بقوله: ﴿وَلَو ردُّوهُ﴾ يَعْنِي: ضعفة الْمُسلمين الَّذين سمعُوا تِلْكَ الْأَخْبَار من الْمُنَافِقين قَالُوا مثل قَوْلهم؛ فَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَو ردُّوهُ إِلَى الرَّسُول﴾ وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِهِ فِي الْكَلَام الْمُؤمنِينَ وَالْمُنَافِقِينَ، لَو ردُّوهُ إِلَى الرَّسُول.
﴿وَإِلَى أولي الْأَمر مِنْهُم﴾ يَعْنِي: إِلَى أُمَرَاء السَّرَايَا ﴿لعلمه الَّذين يستنبطونه مِنْهُم﴾ يَعْنِي: لَو طلبُوا تِلْكَ الْأَخْبَار من عِنْد أُمَرَاء السَّرَايَا، ووكلوا الْإِخْبَار بهَا إِلَيْهِم؛ لعلمه الَّذين يحبونَ أَن يعلموه على حَقِيقَته كَمَا هُوَ، والاستنباط: هُوَ اسْتِخْرَاج الْعلم وَمِنْه النبط، وهم قوم يستخرجون المَاء، وَقيل: أَرَادَ بِهِ الْعلمَاء يَعْنِي: وَلَو ردُّوهُ إِلَى الرَّسُول، وَإِلَى أولي الْأَمر مِنْهُم لعلم الَّذين يستنبطونه مِنْهُم مَا يَنْبَغِي أَن

1 / 453