421

تفسیر السمعاني

تفسير السمعاني

ایډیټر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿أخرتنا إِلَى أجل قريب قل مَتَاع الدُّنْيَا قَلِيل وَالْآخِرَة خير لمن اتَّقى وَلَا تظْلمُونَ فتيلا (٧٧) أَيْنَمَا تَكُونُوا يدرككم الْمَوْت وَلَو كُنْتُم فِي بروج مشيدة وَإِن تصبهم حَسَنَة يَقُولُوا هَذِه من﴾ ﴿تَقول﴾ قَالَ أَبُو رزين: بَيت أَي: ألف. وَقَالَ غَيره: بَيت، أَي: بدل؛ وَالأَصَح أَنه من التبييت، وَهُوَ فعل الشَّيْء لَيْلًا، يُقَال: هَذَا أَمر بَيت لَيْلًا، قيل: أَي: فعل بِاللَّيْلِ، وَيجوز أَن يُقَال لما فعل بِالنَّهَارِ: تبييتا؛ لِأَن الْفِعْل بِاللَّيْلِ إِنَّمَا سمى تبييتا؛ لِأَن الْإِنْسَان بِاللَّيْلِ يكون أفرغ لتدبير أمره، فعلى هَذَا الْمَعْنى يجوز أَن يُقَال لما فعل بِالنَّهَارِ: تبييتا، قَالَ الشَّاعِر:
(بيتوا أَمرهم بلَيْل فَلَمَّا ... أَصْبحُوا أَصْبحُوا على ضوضاء)
وَمعنى ﴿بَيت طَائِفَة مِنْهُم غير الَّذِي تَقول﴾ أَي: خالفوا بِاللَّيْلِ مَا قَالُوا بِالنَّهَارِ ﴿وَالله يكْتب مَا يبيتُونَ﴾ أَي: يُحْصى ويحفظ؛ ليجازى عَلَيْهِ، وَقيل: يَأْمر الكتبة حَتَّى يكتبوا (فَأَعْرض عَنْهُم) قَالَ الضَّحَّاك: مَعْنَاهُ: لَا تخبر بِأَسْمَائِهِمْ، وَكَانَ ﵊ يعرف الْمُنَافِقين، وَمَا كَانَ يخبر بِأَسْمَائِهِمْ ﴿وتوكل على الله وَكفى بِاللَّه وَكيلا﴾ أَي: اتَّخذهُ وَكيلا.
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿أَفلا يتدبرون الْقُرْآن﴾ التدبر: النّظر فِي الْأَمر إِلَى آخِره، وَهُوَ من دبر الشَّيْء: آخِره، وَفِي الْخَبَر: " من أَشْرَاط السَّاعَة: وَلَا يأْتونَ الصَّلَاة إِلَّا دبرا " أَي: آخرا وَمِنْه قَوْله: " لَا تدابروا " أَي: لَا يول بَعْضكُم ظَهره إِلَى بعض عَدَاوَة.

1 / 452