357

تفسیر السمعاني

تفسير السمعاني

ایډیټر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿قدير (١٨٩) إِن فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار لآيَات لأولي الْأَلْبَاب (١٩٠) الَّذين يذكرُونَ الله قيَاما وقعودا وعَلى جنُوبهم ويتفكرون فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض رَبنَا مَا خلقت هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فقنا عَذَاب النَّار (١٩١) رَبنَا إِنَّك﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَللَّه ملك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالله على كل شَيْء قدير﴾ ذكر هَذَا رد لقَولهم: إِن الله فَقير وَنحن أَغْنِيَاء.
قَوْله تَعَالَى: (إِن فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار لآيَات لأولي الْأَلْبَاب) يَعْنِي: أَن فِيهَا دلالات على وحدانيته لِذَوي الْعُقُول.
قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين يذكرُونَ الله قيَاما وقعودا وعَلى جنُوبهم﴾ روى ابْن مَسْعُود وَعمْرَان بن الْحصين أَن النَّبِي قَالَ: " صل قَائِما، فَإِن لم تستطع فقاعدا، فَإِن لم تستطع فعلى جَنْبك تومىء إِيمَاء " فَهَذَا معنى الْآيَة.
وَقيل: مَعْنَاهُ: الَّذين يوحدون الله على كل حَال.
﴿ويتفكرون فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ فيستدلون بِهِ على وحدانيته، وَفِي الحَدِيث: " تَفَكَّرُوا فِي الْخلق، وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي الْخَالِق ".
﴿رَبنَا مَا خلقت هَذَا بَاطِلا﴾ أَي: عَبَثا، وَقيل: (بَاطِلا) أَي: بباطل.
﴿سُبْحَانَكَ﴾: هُوَ للتنزيه عَن كل سوء ﴿فقنا عَذَاب النَّار﴾ روى عَن ابْن عَبَّاس: أَنه قَالَ: " بَيت عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة، فَنَامَ رَسُول الله وَأَهله على عرض الوسادة، وَأَنا

1 / 388