356

تفسیر السمعاني

تفسير السمعاني

ایډیټر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿فَإِن ذَلِك من عزم الْأُمُور (١٨٦) وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق الَّذين أُوتُوا الْكتاب لتبينه للنَّاس وَلَا تكتمونه فنبذوه وَرَاء ظُهُورهمْ واشتروا بِهِ ثمنا قَلِيلا فبئس مَا يشْتَرونَ (١٨٧) لَا تحسبن الَّذين يفرحون بِمَا أُوتُوا وَيُحِبُّونَ أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا فَلَا تحسبنهم بمفازة من الْعَذَاب وَلَهُم عَذَاب أَلِيم (١٨٨) وَللَّه ملك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالله على كل شَيْء﴾
﴿وَإِن تصبروا﴾ يَعْنِي: على الْأَذَى ﴿وتتقوا﴾ يَعْنِي: من مُخَالفَة الرَّسُول ﴿فَإِن ذَلِك من عزم الْأُمُور﴾ أَي: من حقائق الْأُمُور، وشدائدها.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق الَّذين أُوتُوا الْكتاب لتبيننه للنَّاس وَلَا يكتمونه. وَقيل: هُوَ فِي جَمِيع الْعلمَاء، أَخذ الله مِيثَاق الْعلمَاء: أَن يبينوا الْعلم للنَّاس وَلَا يكتمونه، وَفِي الحَدِيث: " من سُئِلَ عَن علم، فكتمه، ألْجم بلجام من نَار ".
﴿فنبذوه وَرَاء ظُهُورهمْ﴾ أَي: تَرَكُوهُ وَرَاء ظُهُورهمْ (واشتروا بِهِ ثمنا قَلِيلا) يَعْنِي: الرشاء ﴿فبئس مَا يشْتَرونَ﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا تحسبن الَّذين يفرحون بِمَا أُوتُوا﴾ يَعْنِي: الْيَهُود، بِمَا أُوتُوا أَي: الْعلم وَالْكتاب، وَلم يقومُوا بِمُوجبِه وَمَا يَقْتَضِيهِ، وَقيل: هُوَ فِي الْمُنَافِقين يفرحون بِمَا أَتَوا من التَّخَلُّف عَن رَسُول الله.
﴿وَيُحِبُّونَ أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا﴾ (يَعْنِي): بالأعذار الكاذبة، ﴿فَلَا تحسبنهم بمفازة من الْعَذَاب﴾ أَي: بمنجاة من الْعَذَاب ﴿وَلَهُم عَذَاب أَلِيم﴾ .
وروى أَن مَرْوَان بعث إِلَى عَائِشَة: هلكنا إِذن؛ فَإنَّا نفرح بِمَا نأتي، ونحب أَن نحمد بِمَا لم نَفْعل؛ وَالله تَعَالَى يَقُول: ﴿فَلَا تحسبنهم بمفازة من الْعَذَاب﴾ فَذكرت عَائِشَة أَن الْآيَة فِي الْيَهُود

1 / 387