تفسیر نهر مډ
النهر الماد
{ والذين يؤمنون بالأخرة } الظاهر أن الضمير في به عائد على الكتاب أي الذين يصدقون بأن لهم حشرا وجزاء يؤمنون بهذا الكتاب لما انطوى عليه من ذكر الوعد والوعيد والتبشير والتهديد.
{ وهم على صلاتهم يحافظون } خص الصلاة لأنها عماد الدين ومن كان محافظا عليها كان محافظا على أخواتها.
{ ومن أظلم } ، الآية نزلت في النضر بن الحارث ومن معه من المستهزئين لأنه عارض القرآن بكلام سخيف لا يذكر لسخفه ويندرج في عموم من افترى مسيلمة والأسود العنسي وكل من افترى على الله كذبا. وتقدم الكلام على: ومن أظلم، وفسروه بأنه استفهام معناه النفي أي لا أحد أظلم.
{ أو قال } معطوف على صلة من وبدأ أولا بالعام وهو افتراء الكذب على الله تعالى وهو أعم من أن يكون ذلك الافتراء بادعاء وحي أو غيره، ثم ثانيا بخاص وهو افتراء منسوب إلى وحي من الله تعالى.
{ ولم يوح إليه شيء } جملة حالية أي غير موحى إليه لأن من قال أوحي إلي وهو موحى إليه هو صادق، ثم ثالثا بأخص مما قبله لأن الوحي قد يكون بإنزال القرآن وبغيره. وقصة ابن أبي سرج هي دعواه أنه سينزل قرآنا مثل ما أنزل الله، وقوله: مثل ما أنزل الله، ليس معتقده أن الله أنزل شيئا، وإنما المعنى مثل ما أنزل الله على زعمكم وإعادة من تدل على تغاير مدلوله لمدلول من المتقدمة فالذي قال: سأنزل غير من افترى. أو قال: أوحى، وإن كان ينطلق عليه ما قبله انطلاق العام على الخاص. وقوله: سأنزل، وعد كاذب وتسميته إنزالا مجاز وإنما المعنى سأنظم كلاما يماثل ما ادعيتم أن الله تعالى أنزله. وهذه الآية وإن كان سبب نزولها في مخصوصين فهي شاملة لكل من ادعى مثل دعواهم كطليحة الأسدي، والمختار بن أبي عبيد، وسجاح وغيرهم. وقد ادعى النبوة عالم كثيرون وكان ممن عاصرناه إبراهيم الغازازي الفقير ادعى ذلك بمدينة مالقة وقتله السلطان أبو عبد الله محمد بن يوسف بن نصر الخزرجي ملك الأندلس بغرناطة وصلبه.
{ ولو ترى إذ الظالمون } الآية، ترى بمعنى: رأيت. وإذ: ظرف معمول له. وجواب لو محذوف أي لرأيت أمرا عظيما. والظالمون عام اندرج فيه اليهود والمتنبئة وغيرهم. والظالمون: مبتدأ خبره في غمرات.
{ والملائكة } جملة حالية.
{ باسطوا أيديهم } أي بالضرب بدليل يضربون وجوههم وادبارهم.
{ أخرجوا } معمول لمحذوف تقديره قائلين أخرجوا أنفسكم وهذه عبارة عن العنف في السياق والإلحاح والتشديد من غير تنفيس وامهال.
{ اليوم } منصوب بتجزون.
ناپیژندل شوی مخ