تفسیر نهر مډ
النهر الماد
ومعنى: { وكلنا بها } أي أرصدنا للإيمان بها. والتوكيل هنا استعارة للتوفيق للإيمان بها والقيام بحقوقها والقوم الموكلون بها هم مؤمنوا أهل الكتاب من أهل المدينة، قاله ابن عباس.
{ أولئك الذين هدى الله } الإشارة بأولئك إلى المشار إليهم بأولئك الأولى وهم الأنبياء السابق ذكرهم وأمره تعالى أن يقتدي بهداهم. والهداية السابقة هي توحيد الله تعالى وتقديسه عن الشريك، فالمعنى فبطريقتهم في الإيمان بالله وتوحيده وأصول الدين دون الشرائع، فإنها مختلفة فلا يمكن أن يؤمر بالاقتداء بالمختلفة وهي هدى ما لم تنسخ، فإذا نسخت لم تبق هدى بخلاف أصول الدين فإنها كلها هدى أبدا.
{ فبهداهم } متعلق باقتده. وقرىء اقده بالهاء الساكنة وصلا ووقفا، وهي هاء السكت أجروها وصلا مجراها وقفا. وقرىء: بحذفها وصلا وإثباتها وقفا وهذا هو القياس. وقرىء: اقتده باختلاس الكسرة في الهاء وصلا وسكونها وقفا. وقرىء: بكسرها ووصلها بياء وصلا، وسكونها وقفا، وتؤول على أنها ضمير المصدر لا هاء السكت.
{ قل لا أسألكم عليه أجرا } أي على الدعاء إلى القرآن وهو الهدى والصراط المستقيم. أجرا أي أجرة، أتكثر بها وأخص بها أن القرآن إلا ذكرى أي موعظة لجميع العالمين.
[6.91-93]
{ وما قدروا الله حق قدره } قال ابن عباس:
" نزلت في مالك بن الصيف اليهودي إذ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى عليه السلام أتجد فيها أن الله تعالى يبغض الحبر السمين. قال: نعم. قال: فانت الحبر السمين "
فغضب ثم قال:
{ مآ أنزل الله على بشر من شيء } وأصل القدر معرفة الكمية. يقال: قدر الشىء إذا أحرزه وسبره. قال ابن عطية: معناه ما عظموا الله حق تعظيمه. وانتصب حق قدره على المصدر وهو في الأصل وصف أي قدره الحق ووصف المصدر إذا أضيف إليه انتصب نصب المصدر. والعامل في إذ قدروا من شىء مفعول بانزل. ومن: زائدة تدل على الاستغراق.
{ قل من أنزل الكتب } الآية، فيها دليل على أن النقض يقدح في صحة الكلام وذلك أنه نقض قولهم: ما أنزل الله، بقوله: قل من أنزل الكتاب، فلو لم يكن النقض دليلا على فساد الكلام لما كانت حجة الله مفيدة لهذا المطلوب. والكتاب هنا: التوراة. وانتصب نورا وهدى على الحال والعامل أنزل أو جاء.
ناپیژندل شوی مخ