تفسیر نهر مډ
النهر الماد
[آل عمران: 174]. وكذلك ما ذهب إليه ابن خروف من وجوب الواو فيها إذا كان فيها ضمير يعود على ذي الحال خطأ. ألا ترى إلى قوله: لم يمسسهم، فيه ضمير يعود على ذي الحال، وهو ضمير النصب في يمسسهم ولم تدخل الواو على لم.
{ وتلك حجتنآ ءاتينهآ إبرهيم } الآية. الإشارة بتلك الى ما وقع به الاحتجاج من قوله: فلما جن عليه الليل إلى قوله: وهم مهتدون، هذا هو الظاهر وأضافها إليه تعالى على سبيل التشريف وكان المضاف إليه بنون العظمة لا بياء المتكلم. وآتيناها أي أحضرناها بيانا له وخلقناها في نفسه إذ هي من الحجج العقلية أو آتيناها بوحي منا ولقناه إياها. وتلك مبتدأ وحجتنا خبره، وآتيناها خبر ثان.
{ على قومه } في موضع الحال من الهاء في آتيناها أي آتيناها مستعلية على قومه هو على حذف مضاف تقديره على حجج قومه.
{ نرفع درجت من نشآء } أي مراتب ومنزلة من نشاء. وأصل الدرجات في المكان ورفعها بالحجة والبيان. وقرىء: درجات بالتنوين فمن مفعول بنرفع، ودرجات منصوب على الظرف أي في درجات. وقرىء: مضافا لمن فدرجات مفعول بنرفع.
{ إن ربك } الظاهر أنه خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره بقوله: وتلك حجتنا إلى آخره.
[6.84-90]
{ ووهبنا له إسحاق } الآية. هذه الجملة معطوفة على قوله: { وتلك حجتنآ } ، عطف جملة فعلية على إسمية. قال ابن عطية: ووهبنا، عطف على آتيناها. " انتهى ". لا يصح هذا لأن آتيناها لها موضع من الإعراب، إما خبر، وإما حال، ولا يصح في ووهبنا شىء منهما وذكر ما من عليه به من هبته له هذا النبي الذي تفرعت منه أنبياء بني إسرائيل.
{ كلا هدينا } أي كل واحد من إسحاق ويعقوب هدينا وفي قوله: من قبل تنبيها على قدمه، وفي ذكره لطيفة وهو أن نوحا عليه السلام عبدت الأصنام في زمانه وقومه أول قوم عبدوا الأصنام ووحد هو الله تعالى، وكذلك إبراهيم عبدت الأصنام في زمانه ووحد هو الله تعالى ودعا برفضها.
{ ومن ذريته } الضمير عائد على نوح لأنه أقرب مذكور ولأن في المذكورين لوطا، وليس هو من ذرية إبراهيم لأنه ابن أخيه فهو من ذرية نوح عليه السلام.
{ داوود وسليمان } وقدم داود لتقدمه في الزمان، ولكونه صاحب كتاب، ولكونه أصلا لسليمان وهو فرعه .
ناپیژندل شوی مخ