490

{ للذي فطر السموت } السماوات ظرف للكواكب والشمس والقمر معبوداتهم من دون الله تعالى.

{ والأرض } ذكر الظرف الذي فيه أصنامهم المتخذة من الخشب والحجارة . وانتصب: { حنيفا } ، على الحال. وذو الحال الثاني وجهت. والعامل فيها الفعل وتقدم تفسير الحنيف وهو المائل عن الأديان كلها إلى دين الحق. وختم ذلك بانتفاء كونه من المشركين وما أحسن ختم هذه الجمل، ختم أولا في رؤية الكوكب بقوله: لا أحب الآفلين، وثانيا في تعليق الضلالة على انتفاء الهداية، وثالثا في البراءة من الشرك، ورابعا على سبيل التوكيد في انتفائه أن يكون من المشركين.

{ وحآجه قومه } المحاجة: مفاعلة من اثنين مختلفين في حكمين يولي كل واحد منهما بحجته على صحة دعواه، والمعنى وحاجه قومه في توحيد الله تعالى ونفي الشركاء عنه منكرين لذلك ومحاجة مثل هؤلاء إنما هي بالتمسك باقتفاء آبائهم تقليدا وبالتخويف مما يعبدونه من الأصنام كقول قوم هود: ان تقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء، فأجابهم بأن الله تعالى قد هداه بالبرهان القاطع على توحيده ورفض ما سواه، وأنه لا يخاف من آلهتهم.

{ وقد هدان } جملة حالية.

{ ولا أخاف } استئناف اخبار.

و { إلا أن يشآء ربي } إستثناء منقطع، ولما كانت قوة الكلام أنه لا يخاف ضرا استثنى مشيئة الله تعالى.

{ وسع ربي كل شيء علما } ذكر عقب الاستثناء سعة علم الله تعالى في تعلقه بجميع الكوائن وانتصب علما على التمييز المحول من الفاعل أصله وسع علم ربي كل شيء وأكثر ما يجيء التمييز المحول من الفاعل مع الفعل اللازم نحو: تصبب زيد عرقا، وهنا جاء مع الفعل المتعدي لأن كل شىء مفعول بوسع ووسع متعد قال تعالى:

وسع كرسيه السموت

[البقرة: 255].

{ أفلا تتذكرون } تنبيه لهم على غفلتهم حيث عبدوا ما لا يضر ولا ينفع وأشركوا بالله وعلى ما حاجهم به من إظهار الدلائل التي أقامها على عدم صلاحية هذه الأصناف للربوبية.

ناپیژندل شوی مخ