450

على إخوانهم لقتلت نفسي

وما يبكون مثل أخي ولكن

أسلي النفس عنه بالتأسي

{ فحاق } يقال: حاق يحيق حيقا وحيوقا وحيقانا، أي أحاط. ومعنى سخروا استهزؤا إلا أن استهزأ تعدى بالباء وسخر بمن كما قال

إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون

[هود: 38]. وبالباء تقول سخرت به، وكان اللفظ سخروا وإن كان معناه استهزوا لئلا يكثر في الجملة الواحدة لفظ الاستهزاء إذ أوله ولقد استهزىء وآخره يستهزؤون فكان سخروا أفصح.

{ قل سيروا في الأرض } الآية، لما ذكر تعالى ما حل بالمكذبين المستهزئين وكان المخاطبون بذلك أمة أمية لم تدرس الكتب ولم تجالس العلماء فلها أن تكابر في الاخبار بهلاك من أهلك بذنوبهم أمروا بالسير في الأرض والنظر في ما حل بالمكذبين ليعتبروا بذلك ويتظافر مع الاخبار الصادق الحس فللرؤية من مزيد الاعتبار ما لا يكون في الاخبار كما قال بعض العصريين:

لطائف معنى في العيان لم تكن

لتدرك إلا بالتزاور واللقا

والظاهر أن السير المأمور به هو الانتقال من مكان إلى مكان وان النظر المأمور به هو نظر العين، وان الأرض هي ما قرب من بلاؤهم من ديار المهلكين بذنوبهم كأرض عاد ومدين ومدائن قوم لوط وثمود.

ناپیژندل شوی مخ