447

متى يأت هذا الموت لا يلف حاجة

لنفسي إلا قد قضيت قضاءها

قال الزمخشري: يعني ما يظهر لهم قط دليل من الأدلة التي يجب فيها النظر والإستدلال والاعتبار إلا كانوا عنه معرضين. " انتهى ". واستعمال الزمخشري قط مع المضارع في قوله: وما يظهر لهم قط دليل ليس بجيد، لأن قط ظرف مختص بالماضي إلا ان كان أراد بقوله: وما يظهر وما ظهر، ولا حاجة إلى استعمال ذلك. ومعنى عنها أي عن قبولها أو سماعها والإعراض ضد الإقبال وهو مجاز إذ حقيقته في الأجسام.

{ فقد كذبوا بالحق لما جآءهم } كذب فعل متعد إلى مفعول بنفسه كقوله:

وإن يكذبوك

[الحج: 42] وجاء هنا متعديا بالباء كما في قوله:

يكذب بالدين

[الماعون: 1]. وقوله:

وكذب به قومك

[الأنعام: 66]، ضمن معنى الاستهزاء فتعدى بالباء والحق عام في القرآن والإسلام ومحمد صلى الله عليه وسلم وانشقاق القمر والوعد والوعيد. والفاء في قوله: فقد كذبوا للتعقيب وان إعراضهم عن الآية أعقبه التكذيب. وقال الزمخشري: فقد كذبوا مردود على كلام محذوف كأنه قيل: إن كانوا معرضين عن الآيات فقد كذبوا بما هو أعظم آية وأكبرها، وهو الحق لما جاءهم يعني القرآن الذي تحدوا به على تبالغهم في الفصاحة فعجزوا عنه.

ناپیژندل شوی مخ