694

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

وقَوْلُهُ ﷺ: "مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ"، يَعْنِي: مَنْ يُظْهِرُ لَنَا وَجْهُهُ، وُيقِرُّ بِحَدٍ مِنْ حُدُودِ اللهِ [جَلَّ وَعَزَّ] (١) نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ [جَلَّ وَعَزَّ] فَنَضْرِبُهُ الحَدَّ الذي أَمَرَ اللهُ [جَلَّ وَعَزَّ] بهِ.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إنَّمَا أَقَامَ أَبو بَكْرٍ الحَدَّ عَلَى غَاصِبِ الجَارِيةِ البكْرِ لإقْرَارِهِ بِوَطْئِهَا، إلَّا أَنَّ عَلَيْهِ (٢) مَعَ الحَدِّ صُدَاقُ مِثْلِهَا، لأَنهُ قَدْ تَلَدَّذَ مِنْهَا، ونَفَاهُ عَنِ المَدِينَةِ [٣٠٤٩].
وهَذا أَصْلٌ في نَفْي الزَّانِي الحُرِّ عَنْ وَطَنِهِ بَعْدَ أَخْذِ الحَدِّ مِنْهُ، ولَمْ يَكُنْ عَلَى المَرْأَةِ الزانِيةِ نَفْيٌّ إذا أُقِيمَ عَلَيْهَا الحَدُّ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا عَوْرَةٌ، وأَنَّهَا إذا غُرِّبَتْ عَنْ بَلَدِهَا كَانَ سَبَبًا [لإتْيَانِهَا] (٣) الفَاحِشَةَ، وأنَّهَا لا تُسَافِرُ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا، فَيُكَلَّفُ وَلِيُّها في سَفَرِه مَعَهَا مَشَقَةً عَظِيمَةً.
* ولَمْ يَكُنْ عَلَى العَبْدِ نَفْي إذا أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزَّنا، لَأَنَّةُ سِلْعَة مِنَ السِّلَعِ، وقَدْ قَالَ النبي ﷺ: "إذا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكمْ فَلْيَجْلِدْهَا" [٣٠٥٣]، ولَمْ يَأْمُرْ بِنَفْيِهَا، وأَمَرَ بِبَيْعِهَا، وَإِنَّمَا نَفَى عُمَرُ العَبْدَ الذِي اسْتَكْرَهَ الوَليدَةَ الَّتي كَانَتْ مِنْ وَلَائِدِ دَارِ الإمَارَةِ بَعْدَ أنْ أَقَامَ عَلَيْهِ حَدَّ الزِّنَا ونَفَاهُ [٣٠٥٤]، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَبْدَ رَجُلٍ (٤) بِعَيْنِهِ، فَلِذَلِكَ نَفَاهُ، وإنَّمَا كَانَ [مَوْقُوفًا لِخِدْمَةِ] (٥) المُسْلِمِينَ مَعَ غَيْرِه مِنَ العَبِيدِ.
قالَ أبو مُحَمَّدٍ: كُنَّ وَلَائِدَ الإمَارَةِ خَدَمٌ نَوْبِيَاتٍ، كَانَ عُمَرُ بنُ الخَطابِ قَدْ رَتَّبَهُنَّ يَصْنَعْنَ الطَّعَامَ لأَصْحَابِ النبي ﷺ، ثُمَّ يُطْعِمُهُمْ إيَّاهُ.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَياشِ [بنِ أَبِي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيِّ] (٦):

(١) من (ق)، وكذا الموضعين المشابهين بعده.
(٢) في (ق): ثم عليه مع الحد.
(٣) من (ق)، وفي الأصل: لاتباعها.
(٤) في (ق) عبدُ الرجل.
(٥) من (ق)، وفي الأصل: موقفا لجماعة المسلمين.
(٦) زيادة من (ق).

2 / 712