693

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

الدُّنيا، وإبَاحَةُ التَّمَنِّي بالمَوْتِ عِنْدَ خَوْفِ الإنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ الفِتْنَةَ، لِقَوْلهِ ﵁: (واقْبِضْنِي إليكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ)، يَعْنِي: غَيْرَ مَفْتُونٍ في دِينِه، ولَا مُضَيِّعٍ لِشَيءٍ مِنْ أُمُورِ رَعِيّتِهِ الذي هُوَ مَسْئُولٌ عَنِ العَدْلِ فِيهِم.
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: رَجْمُ عُثْمَانَ المَرْأَةَ الَّتي أُتِيَ بِهَا إليهِ، وقَدْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمٍ زُوِّجَتْ [٣٠٤٥] عَلَى وَجْهِ الإجْتِهَادِ في الحُكْمِ، والقَاضِي إذا اجْتَهَدَ في الحُكْمِ فأخْطَأ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ في ذَلِكَ تَبعَة، ولَا دِيةٌ في مَالِهِ، ولَا عَلَى عَاقِلَتِه، كَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَى عُثْمَانَ ولَا عَلَى عَاقِلَتِهِ، لأَنَّهُ لَمْ يَرْجِمْهَا عَلَى وَجْهِ الخَطَأ الذي تَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ المُخْطِيءِ، والكَفَّارَةُ عَلَى القَاتِلِ.
وعِلْمُ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ مِنْ تَأْوِيلِ كِتَابِ اللهِ ﷿ في هَذِه القِصَّةِ مَا خَفِيَ عَلَى عُثْمَانَ.
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُ مَالِكٍ: (مَنْ عَمِلَ قَوْمَ لُوطٍ رُجِمَا جَمِيعًا الفَاعِلُ والمَفْعُولُ بهِ).
قالَ رَبِيعَةُ: وَهِيَ العُقُوبَةُ الَّتي أَنْزَلَها اللهُ ﷿ بقَوْمِ لُوط، وبِذَلِكَ حَكَمَ أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وبَعَثَ بهِ إلى خَالِدٍ بنِ الوَليدِ بَعْدَ أَنْ شَاوَرَ في ذَلِكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ [ﷺ] (١)، فَرأَوهُ وَرَأَهُ مَعَهُم.
قالَ ابنُ القَاسِمِ: ولَوْ كَانَا عَبْدَيْنِ أَو كَافِرَيْنِ لَرُجِمَا.
وقالَ أَشْهَبُ: أمَّا العَبْدَانِ فَيُجْلَدَانِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ، وأَمَّا الكَافِرَانِ فَيُؤَدَّبَانِ أَدَبَا مُوجِعًا.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: جَلَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الزَّانِيَ والزَّانِيَةَ بِسَوْطٍ بَيْنَ السَّوْطَيْنِ [٣٠٤٨]، وفِي هَذَا مِنَ الفِقْهِ: التَّخْفِيفُ عَنِ الزَّانِي البكْرِ، وتَرْكُ العُنْفِ [عَلَيْهِ] (٢) في جَلْدِهِ.

(١) من هنا تبدا نسخة (ق) في هذا الموضع، وما بين المعقوفتين منها.
(٢) زيادة من نسخة (ق).

2 / 711