تفسير کبير
التفسير الكبير
قوله تعالى: { ثم عموا وصموا كثير منهم }؛ بدل من الواو في قوله { عموا } كأنه قال: عمي وصم كثير منهم، وهذا كما يقال: جاءني قومك أكثرهم، وقوله: { كثير منهم } يقتضي في المرة الثانية أنهم لم يكفروا بأكملهم، وإنما كفر أكثرهم، كما قال تعالى:
ليسوا سوآء من أهل الكتاب أمة قآئمة
[آل عمران: 113] وقال تعالى:
منهم أمة مقتصدة
[المائدة: 66].
ويحكى عن بعض أهل اللغة جواب جمع الفعل متقدما على الاسم، كما يقال: أكلوني البراغيث، ويجوز أن يكون { كثير } خبر مبتدأ محذوف؛ معناه: العمي والصم كثير منهم.
وقوله: { والله بصير بما يعملون }؛ أي بما تعملون من التكذيب ونقض الميثاق وتحريف الكلام.
[5.72-73]
قوله تعالى: { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم }؛ نزلت في نصارى نجران السيد والعاقب ومن معهما، وهم الماريعقوبية؛ قالوا: إن الله هو المسيح بن مريم.
قوله تعالى : { وقال المسيح يابني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله }؛ إعلام من الله تعالى أن المسيح دعاهم إلى توحيد الله تعالى، وأعلمهم أن شيئا حاله في أمه مربوب كحالهم، وأعلمهم أن من أشرك مع الله شيئا غيره فهو كافر من أهل النار، فذلك قوله تعالى: { اعبدوا الله ربي وربكم } أي وحدوه، فهو خالقي وخالقكم ورازقي ورازقكم. { فقد حرم الله عليه الجنة }؛ أن يدخلها، { ومأواه النار }؛ ومصيره في الآخرة النار، { وما للظالمين من أنصار }؛ أي ما للمشركين من مانع يمنعهم من عذاب الله.
ناپیژندل شوی مخ