تفسير کبير
التفسير الكبير
وعن عائشة قالت:
" كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع يدها، فأتى أهلها أسامة فكلموه، فكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا أسامة لا أراك تكلمني في حد من حدود الله " ثم قام خطيبا فقال: " إنما هلك من قبلكم بأنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه، والذي نفسي بيده، لو كانت فاطمة ابنة محمد لقطعت يدها " "
أعاذها الله من ذلك، فقطع يد المخزومية.
[5.40-41]
قوله عز وجل: { ألم تعلم أن الله له ملك السموت والأرض }؛ أي له القدرة على أهل السماوات والأرض، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: { يعذب من يشآء ويغفر لمن يشآء }؛ أي يعذب من يشاء على الذنب الصغير وهو عدل منه، ويغفر لمن يشاء الذنب العظيم وهو فضل منه؛ أي يعذب من توجب الحكمة تعذيبه، ويغفر لمن توجب الحكمة مغفرته، { والله على كل شيء قدير }.
وقوله تعالى: { يأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم }؛ أي لا يحزنك يا محمد فعل الذين يسارع بعضهم بعضا في الإقامة على الكفر والحث عليه.
قرأ نافع: (يحزنك) بضم الياء، ومعناهما واحد. وقرأ السلمي: (يسرعون في الكفر)، وقوله تعالى: { من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم } وهم المنافقون { ومن الذين هادوا }؛ أي ومن يهود المدينة الذين هم أهل الصلح للنبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتثبيت لفؤاده بوعد النصرة والظفر، وإعلام أن اليهود والنصارى والمنافقين لا يضرونه.
قوله تعالى:
" { سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين }؛ أي قابلون للكذب، يعني بني قريظة هم سماعون لقوم آخرين لم يأتوك، يعني يهود خيبر، وذلك: أن رجلا وامرأة من أشراف أهل خيبر زنيا، وكانت خيبر حربا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الزانيان محصنين، وكان حدهما الرجم في التوراة، فكرهت اليهود رجمهما لشرفهما، وقالوا: إن هذا الرجل الذي في يثرب ليس في كتابه الرجم ولكنه الضرب، فأرسلوا إلى إخوانكم بني قريظة، فإنهم صلح له وجيرانه فيسألونه عن ذلك، فبعثوا رهطا منهم مستخفين، وقالوا لهم: اسألوا محمدا عن الزانيين محصنين ما حدهما؟ فإن أمركم بالجلد فاقبلوا منه، وإن أمركم بالرجم فاحذروه ولا تقبلوا منه، وأرسلوا الزانيين معهم.
فقدم الرهط إلى بني قريظة والنضير، وذكروا لهم ذلك وقالوا: اسألوا لنا محمدا عن قضائه، فقال لهم بنو قريظة: إذا والله يأمركم بما تكرهون، ثم انطلق منهم قوم مثل كعب بن الأشرف وكعب بن أسد وسبعة بن عمر ومالك بن الصيف وعازوراء وغيرهم، وقالوا: يا محمد أخبرنا عن الزانية والزاني إذا أحصنا ما حدهما وكيف تجد في كتابك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: " وهل ترضون بقضائي في ذلك؟ " قالوا: نعم، فنزل جبريل عليه السلام بالرجم، فأخبرهم فأبوا أن يأخذوا به.
ناپیژندل شوی مخ