621

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[5.34]

قوله تعالى: { إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم }؛ معناه: أن يقتلوا أو يصلبوا إلا الذين تابوا من قطع الطريق من قبل أن يقدر عليهم الإمام، { فاعلموا أن الله غفور }؛ لعباده، { رحيم }؛ بهم بعد التوبة.

روى الشعبي: أن حارثة بن زيد خرج محاربا في عهد علي رضي الله عنه، فأخاف السبل وسفك الدماء وأخذ الأموال، ثم جاء تائبا فأتى الحسن بن علي فطلب إليه أن يستأمن له عليا كرم الله وجهه فأبى ، فأتى عبدالله بن جعفر فأبى عليه، فأتى سعد بن قيس الهمداني فقبله وضمه إليه، فلما صلى علي رضي الله عنه صلاة الغداة، أتى سعد بن قيس الهمداني وقال: يا أمير المؤمنين؛ ما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله؟ قال: أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف. قال: ما تقول فيمن تاب من قبل أن تقدر عليه؟ قال: أقول كما قال الله تعالى: { إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم } فقال سعد بن قيس: وإن كان حارثة بن زيد؟ قال: نعم، فجاء به إليه، فبايعه وأمنه وكتب له أمانا منشورا، فقال حارثة:

ألا أبلغن همدان إما لقيتها

على النأي لا يسلم عدو يعيبها

لعمرو أبيها إن همدان تتقى ال

إله ويقضى بالكتاب خطيبها

[5.35]

قوله عز وجل: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة }؛ أي يا أيها الذين آمنوا اخشوا عذاب الله واحذروا معاصيه، واطلبوا إليه القربة بالأعمال الصالحة، { وجاهدوا في سبيله }؛ أعداء الله في طاعته، { لعلكم تفلحون }؛ أي لعلكم تظفرون بعدوكم في الدنيا، وتنجوا من النار في العقبى. والوسيلة: القربة: وهي فعيلة من: توسل إلى فلان بكذا؛ أي تقرب إليه، وجمعها وسائل. قال الشاعر:

إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا

ناپیژندل شوی مخ