604

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

" ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمى يتوضأ، فقال: " اغسل باطن قدميك " فجعل يغسل حتى سمي أبا غسيل "

وقالت عائشة رضي الله عنها: (لإن يقطع قدماي أحب إلي من أن أمسح عليهما من غير خفين).

وذهبت الروافض إلى أن الواجب في الرجلين المسح. ورووا في المسح خبرا ضعيفا شاذا.

قوله تعالى: { إلى الكعبين } هما الناتئان من جانبي الرجل، وهما مجمع مفصل الساق والقدم، مأخوذ من الكعب وهو النتوء؛ يقال: جارية كاعب إذا خرج ثدياها.

وروى هشام عن محمد: أنه الكعب الذي في وسط القدم عند مقعد الشراك. والصحيح: أن محمدا إنما قال ذلك في المحرم بالحج، فإنه يقطع خفيه أسفل من الكعبين، قال (والكعب ها هنا مقعد الشراك)، فنقل هشام ذلك إلى الطهارة، ولا خلاف في الكعب في الوضوء بين العلماء الثلاثة: أنه داخل في غسل الرجلين.

قوله تعالى: { وإن كنتم جنبا فاطهروا } ، أي إن كنتم جنبا وأردتم القيام إلى الصلاة فاغتسلوا، والجنب يوضع موضع الجمع؛ يقال: رجل جنب؛ ورجال جنب؛ وقوم جنب. ولفظ الإطهار يقتضي تطهر جميع البدن في الاغتسال من الجنابة كما قال صلى الله عليه وسلم:

" تحت كل شعرة جنابة، فبلوا الشعر وانقوا البشرة "

ولهذا قال أصحابنا: إن المضمضة والاستنشاق واجبان في غسل الجنابة، وقوله تعالى: { فاطهروا } أي فتطهروا، إلا أن التاء تدغم في الطاء لقرب مخرجهما. وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" " يا بني! إذا أخذت في الغسل من الجنابة فبالغ فيه، فإن تحت كل شعرة جنابة " فقلت: يا رسول الله! وكيف أبالغ؟ قال: " رو أصول الشعر؛ وانق بشرتك تخرج من مغتسلك وقد غفر لك كل ذنب " ".

قوله تعالى: { وإن كنتم مرضى }؛ أي من جدري أو غيره، فلم تطيقوا غسل هذه الأشياء، { أو على سفر } ، أو كنتم مسافرين، { أو جآء أحد منكم من الغائط }؛ معناه: وجاء أحد منكم من قضاء الحاجة، لأنه لا خلاء، وأن المريض والمسافر إذا لم يكونا محدثين لا يلزمهما الوضوء ولا التيمم، وقد تذكر (أو) بمعنى (الواو) مثل قوله تعالى:

ناپیژندل شوی مخ