600

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

ثم أتموا الصيام إلى الليل

[البقرة: 187]). وأما عامة العلماء فقالوا: إن (إلى) تذكر بمعنى (مع) كما قال تعالى

ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم

[النساء: 2]، فاذا احتمل اللفظ الغاية واحتمل معنى المقارنة حل محل المجمل، فكان موقوفا على بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد روي:

" أنه كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه "

، فصار فعله بيانا للمجمل، فحمل على الوجوب.

قوله تعالى: { وامسحوا برؤوسكم } اختلف العلماء في مقدار وجوب المسح منه، فذهب مالك إلى أن مسح جميع الرأس واجب، وقال: (ظاهر الآية يقتضي الجميع دون البعض، لأنك إذا قلت: مررت بزيد؛ أردت جملته لا بعضه، ومثل ذلك قوله تعالى:

وليطوفوا بالبيت العتيق

[الحج: 29] والمراد كل البيت، وكقوله تعالى: { فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } ). وذهب الشافعي: إلى أن الواجب مقدار ما يتناوله الاسم، ومن أصحابه من قدره بثلاث شعرات. وهذا بعيد؛ لأن فاعله لا يسمى ماسحا رأسه ولا برأسه، ولأن ذلك القدر يحصل بغسل الوجه، وفعل ذلك أيضا متعسر.

وقال أصحابنا في الاحتجاج على مالك بأن (الباء) تذكر ويراد بها التبعيض، كما تقول: أخذت برأس فلان، ومسحت برأس اليتيم، فاذا احتمل اللفظ التبعيض كان مجملا فوجب الرجوع فيه إلى فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد روي:

ناپیژندل شوی مخ