تفسير کبير
التفسير الكبير
قوله تعالى: { ورضيت لكم الإسلم دينا } أي اخترت لكم الإسلام من الأديان كلها دينا، فمن دان بالإسلام، فقد استحق ثوابي ورضاي.
والدين: اسم لجميع ما يعبد الله به خلقه، وأمرهم بالإقامة عليه، وهو الذي أمروا أن يكون ذلك عادتهم والذي به يجزون، فإن الدين في اللغة: العادة، والدين الجزاء.
قوله تعالى: { فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم }؛ أي من دعته الضرورة إلى أكل شيء مما حرم الله عليه في مجاعة غير مائل إلى إثم؛ أي زائد على ما يسد به رمقه { فإن الله غفور رحيم } أباح ذلك رحمة منه وتسهيلا على خلقه. والمخمصة: مأخوذة من المخص وهو شدة ضمور البطن، والمتجانف من الجنف وهو الميل.
[5.4]
قوله تعالى: { يسألونك ماذآ أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين }؛ قال ابن عباس: (لما نزل قوله تعالى:
حرمت عليكم الميتة والدم
[المائدة: 3] جاء عدي بن حاتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن لنا كلابا نتصيد بها فتأخذ البقر والظباء والحمر، فمنها ما ندرك ذكاته، ومنها ما لا ندرك، وقد حرم الله الميتة. فأنزل الله هذه الآية).
ومعناها: يسألونك يا محمد: أي شيء أحل لهم من الصيد وغيره؟ قل أحل لكم المباحات. يقال: هذا يطيب لفلان؛ أي يحل، قال الله تعالى:
فانكحوا ما طاب لكم من النسآء
[النساء: 3] أي ما حل لكم. وكل شيء لم يأت تحريمه في كتاب أو سنة فهو من الطيبات. وقال بعضهم: أراد بالطيبات المستلذات والمشتهيات، وهو عام أريد به غير ما تضمنته الآية المتقدمة.
ناپیژندل شوی مخ