591

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله تعالى: { ومآ أكل السبع }؛ وقرأ ابن أبي زائدة: (وأكيلة السبع). وقرأ الحسن وطلحة: (السبع) بسكون الباء وهي لغة في السبع، ومعنى قوله تعالى: { ومآ أكل السبع } هو فريسته.

قوله تعالى: { إلا ما ذكيتم }؛ أي إلا ما ذكرتم ذكاته مما أكل منه السبع فذكيتم، فإن ذلك يحل لكم، أو ما أبين من الصيد قبل الذكاة فهو ميت، ويحتمل أن يكون قوله تعالى: { إلا ما ذكيتم } راجعا إلى المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، فإنها كلها في الحكم بمعنى واحد. وعن الحسن أنه كان يقول في هذه الجملة: (إذا طرفت بعينها؛ أو وكصت برجلها؛ أو حركت بدنها فذكها وكل). وشرط أكثر العلماء في إباحة أكلها بالذكاة: أن تكون حياتها وقت الذكاة أكثر من حياة المذبوح، فإن كانت بهذه الصفة أثرت الذكاة في إباحتها وإلا فلا.

والتذكية: تمام فري الأوداج وإنهار الدم، ومنه الذكاء في الفم إذا كان تام العقل، وذكيت النار إذا أتممت إشعالها.

قوله تعالى: { وما ذبح على النصب }؛ أي وحرم عليكم ما ذبح على النصب، هي جمع النصب، والنصاب: وهي الحجارة، كانوا ينصبونها فيعبدونها من دون الله تعالى ويقربون لها الذبائح، والفرق بين النصب والأصنام: أن الصنم اسم لما كان على صورة الإنسان، والنصب ما لا نقش له ولا صورة ولكنه يعبد. والوثن ما كان منقوشا، والحائط لا شخص له. وقيل: النصب واحد وجمعه أنصاب، مثل عنق وأعناق.

وقرأ الحسن بن صالح وطلحة بن مصرف: (على النصب) بجزم الصاد، وقرأ الجحدري: بفتح النون والصاد؛ جعله اسما موحدا كالجبل والجمل، والجمع الأنصاب كالأجبال والأجمال، وكلها لغات وهي الشيء المنصب، ومنه قوله تعالى:

كأنهم إلى نصب يوفضون

[المعارج: 43].

واختلفوا في معنى النصب ها هنا؛ قال ابن جريج ومجاهد وقتادة: (كان حول البيت ثلاثمائة وستون حجرا، وكان أهل الجاهلية يذبحون عليها، ويشرحون اللحم عليها، وكانوا يعظمونها ويعبدونها ويذبحون لها، وكانوا مع هذا يبدلونها إذا رأوا حجارة هي أعجب إليهم منها). وقالوا: (ليست أصناما إنما الصنم ما ينقش). وقال آخرون: النصب هي الأصنام المنصوبة. قال الأعشى:

وذا النصب المنصوب لا تنسكنه

ولا تعبد الأوثان والله فاعبدا

ناپیژندل شوی مخ