586

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله تعالى: { أحلت لكم بهيمة الأنعام }؛ أي رخصت لكم الأنعام نفسها، وأضاف البهيمة إلى الأنعام، كما يقال: مسجد الجامع؛ ونفس الإنسان. والأنعام: هي الإبل والبقر والغنم، ودخل في هذه الآية إباحة الظباء وبقر الوحش وحمار الوحش؛ لأنها أبهم في التميز من الأهلية، ولهذا استثنى الله الصيد في حالة الإحرام في قوله تعالى: { غير محلي الصيد وأنتم حرم }. والبهيمة في اللغة يتناول كل حي لا يميز، استبهم عليه الجواب؛ أي استغلق.

قوله تعالى: { إلا ما يتلى عليكم }؛ أي إلا ما يقرأ عليكم في القرآن مما حرم عليكم في هذه السورة من الميتة والدم ولحم الخنزير والموقوذة والمتردية والنطيحة الآية.

قوله تعالى: { غير محلي الصيد }؛ نصب على الحال من الكاف والميم التي في قوله: { أحلت لكم } كما يقال: جاء زيد راكبا؛ وجاء غير راكب. والمعنى: أحلت لكم بهيمة الأنعام غير محلي الصيد؛ أي من أن تستحلوا قتل الصيد وأنتم محرمون. وقيل: نصب على الحال من قوله { أوفوا بالعقود } أي أوفوا بالمعقود غير محلي الصيد، هذا قول الأخفش، والأول قول الكسائي.

ومعنى الآية: أحلت لكم الأنعام إلا ما كان وحشيا، فإنه صيد لا يحل لكم إذا كنتم محرمين، فذلك قوله: { وأنتم حرم }. قوله تعالى: { إن الله يحكم ما يريد }؛ أي يقضي على عباده بما شاء من التحليل والتحريم على ما توجبه الحكمة.

[5.2]

قوله عز وجل: { يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعآئر الله }؛ أراد به المناسك؛ أي لا تستحلوا مخالفة شيء منها، ولا تجاوزوا مواقيت الحرم غير مؤدين حقوقها؛ وذلك: أن الأنصار كانوا لا يسعون بين الصفا والمروة، وكان أهل مكة لا يخرجون إلى عرفة فأمر الله تعالى أن لا يتركوا شيئا من المناسك. وقال الحسن: (شعائر الله دين الله)؛ أي لا تحلوا في دين الله شيئا مما لم يحله الله. ويقال: هي حدود الله في فرائض الشرع.

والشعائر في اللغة: المعالم، والإشعار: الإعلام، والشعيرة واحدة الشعائر؛ وهي كل ما جعل علما لطاعة الله تعالى.

قوله تعالى: { ولا الشهر الحرام }؛ أي ولا تستحلوا القتل والغارة في الشهر الحرام، وأراد بذلك الأشهر الحرم كلها؛ وهي رجب؛ وذو القعدة؛ وذو الحجة؛ والمحرم، إلا أنه ذكر باسم الجنس كما في قوله تعالى:

إن الإنسان لفى خسر

[العصر: 2] أراد به جنس الإنسان، ولذلك استثنى المطيع بقوله:

ناپیژندل شوی مخ