تفسير کبير
التفسير الكبير
قوله عز وجل: { رسلا مبشرين ومنذرين }؛ معناه: فأرسلنا هؤلاء رسلا مبشرين بالجنة لمن أطاع ومخوفين بالنار لمن عصى؛ { لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل }؛ لئلا يكون للناس على الله حجة يوم القيامة بعد إرسال الرسل إليهم؛ فيقولوا: ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك، { وكان الله عزيزا حكيما }؛ ظاهر المراد.
[4.166]
قوله تعالى: { لكن الله يشهد بمآ أنزل إليك }؛ قال ابن عباس: (وذلك أن رؤساء مكة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: سألنا اليهود عن نعتك وصفتك؛ فزعموا أنهم لا يعرفونك في كتبهم، فأتنا بمن يشهد لك أن الله بعثك إلينا رسولا، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وأنزل قوله تعالى:
قل أي شيء أكبر شهدة قل الله شهيد بيني وبينكم
[الأنعام: 19]).
قوله تعالى: { أنزله بعلمه }؛ أي على علم منه بأنك أهل لإنزاله عليك، وعلم من يقبل ومن لا يقبل كما قال الله تعالى:
الله أعلم حيث يجعل رسالته
[الأنعام: 124]. وقيل: معناه: { أنزله بعلمه } أي علم ما فيه من الأحكام وما تحتاج إليه العباد من أمر دينهم ودنياهم ثم أنزله. وقيل: معناه: أنزله إليك من عنده لم يبدل ولم يغير، بل وصل إليك كما كان في اللوح المحفوظ.
قوله تعالى: { والملائكة يشهدون }؛ أي يشهدون على شهادة الله، وعلى شهادتك بأن الذي شهدت به حق، وقوله تعالى: { وكفى بالله شهيدا }؛ أي اكتفوا بالله شهيدا في شهادته أن تشهد اليهود بما في كتابهم.
[4.167-169]
ناپیژندل شوی مخ