تفسير کبير
التفسير الكبير
قال الحجاج: ومن حدثك بهذا الحديث؟ قلت: حدثني به محمد بن الحنفية، قال: - وكان متكئا فجلس - ثم نكث في الأرض بقضيبة ساعة، ثم رفع رأسه إلي وقال: أخذتها من عين صافية، أخذتها من معدنها.
قال الكلبي: فقلت لشهر بن حوشب: وما الذي أردت بقولك للحجاج: حدثني بذلك ابن الحنفية وهو يكرهه، ويكره من جاء من قبله؟ قال: أردت أن أغيظه).
وحجة من قال: إن الهاء في قوله { موته } راجعة إلى عيسى: ما روي في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" أنا أولى الناس بعيسى؛ لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، ويوشك أن ينزل فيكم حكما عدلا، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيقتل الخنزير؛ ويريق الخمر؛ ويكسر الصليب؛ ويذهب السحرة؛ ويقاتل الناس على الإسلام؛ وتكون السجدة واحدة لله رب العالمين، ويهلك الله في زمانه مسيح الضلالة الكذاب الدجال؛ حتى لا يبقى أحد من أهل الكتاب وقت نزوله إلا يؤمن به، وتقع الأمنة في زمانه حتى ترتع الإبل مع الأسود؛ والبقر مع النمور؛ والغنم مع الذئاب، ويلعب الصبيان بالحيات، لا يؤذي بعضهم بعضا، ثم يلبث في الأرض أربعين سنة ثم يموت، ويصلي عليه المسلمون ويدفنوه "
وقال صلى الله عليه وسلم:
" إن المسيح جاء، فمن لقيه فليقرؤه مني السلام "
وروي: أنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته ينزل على ثمانية جبال بيت المقدس وفي يده عصى من حديد، فيمكث في الأرض أربعين سنة إماما مهديا، وقيل: إن المراد بقوله { ليؤمنن به } محمد صلى الله عليه وسلم يؤمن به أهل الكتاب في وقت المشاهدة ولكن لا ينفعهم، والقول الأول أصح؛ لأن الآية في قصة عيسى عليه السلام.
قوله تعالى: { ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا }؛ أي يشهد عيسى عليه السلام على نفسه يوم القيامة بالعبودية، وعلى النصارى بأنهم عبدوه بغير حق، وعلى اليهود بأنهم كذبوه.
[4.160-162]
قوله عز وجل: { فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم }؛ أي فبكفر اليهود وجرمهم حرمنا عليهم أشياء كانت طيبة لهم في التوراة؛ منها: لحوم الإبل وألبانها والشحوم، وكانوا إذا أصابوا ذنبا عظيما حرم الله عليهم طعاما طيبا، { وبصدهم عن سبيل الله كثيرا }؛ معناه: بسبب منعهم الناس عن دين الله وهو الإسلام، و؛ بسبب؛ { وأخذهم الربا وقد نهوا عنه }؛ وقد نهوا عن ذلك في التوراة، و؛ بسبب؛ { وأكلهم أموال الناس بالباطل }؛ أكل أموال الناس بالظلم، وأخذ الرشا في الحكم.
ناپیژندل شوی مخ