533

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم

[التوبة: 5]). ولأن الله تعالى أعز الإسلام وأهله؛ فلا يقبل من مشركي العرب إلا الإسلام أو السيف بهذه الآية، وقد أمرنا الله تعالى في أهل الكتاب بقتالهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية بقوله تعالى:

قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر

[التوبة: 29] إلى قوله تعالى:

وهم صاغرون

[التوبة: 29] فلا يجوز مداهنة الكفار وترك أحدهم على الكفر من غير جزية إذا كان بالمسلمين قوة على القتال، وأما إذا عجزوا عن مقاومتهم وخافوا على أنفسهم وذراريهم جاز لهم مهادنة العدو من غير جزية يؤدونها إليهم؛ لأن حظر الموادعة كان لسبب القوة؛ فإذا زال السبب زال الحظر.

[4.91-92]

قوله عز وجل: { ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم }؛ معناه: ستجدون قوما آخرين يريدون أن يأمنوكم، أي يظهرون لكم الصلح، يريدون أن يأمنوكم بكلمة التوحيد، يظهرونها لكم، { ويأمنوا قومهم }؛ أي ويأمنوا من قومهم بالكفر في السر، { كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها }؛ كلما دعوا إلى الكفر رجعوا فيه.

قال ابن عباس: (هم أسد وغطفان؛ كانوا حاضري المدينة، وكانا يتكلمان بالإسلام وهما غير مسلمين، وكان الرجل منهم يقول له قومه: بماذا آمنت؟ ولماذا أسلمت؟ فيقول: آمنت برب العود، وبرب العقرب وبرب الخنفساء. يريدون به الاستهزاء، فإذا لقوا محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه قالوا: إنا على دينكم؛ وأظهروا الإسلام، فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على ذلك بهذه الآية).

قوله عز وجل: { فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم }؛ أي فان لم يتركوا قتالكم ولم يستديموا لكم في الصلح، ولم يمنعوا أيديهم عن قتالكم، { فخذوهم }؛ أي إسروهم، { واقتلوهم حيث ثقفتموهم }؛ أي حيث وجدتموهم، { وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا }؛ أي أهل هذه الصفة جعلنا لكم عليهم حجة ظاهرة بالقتال معهم، قوله تعالى: { وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا } أي ما كان لمؤمن في حكم الله أن يقتل مؤمنا بغير حق إلا أن يكون وقوع القتل منه على وجه الخطأ، وهو ألا يكون قاصدا قتله فيكون مرفوع الإثم والعقاب.

ناپیژندل شوی مخ