524

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

ثم ذكر الله تعالى فضل المجاهدين؛ فقال: { ومن يقاتل في سبيل الله }؛ أي في الجهاد الذي هو طاعة الله تعالى؛ { فيقتل }؛ هو؛ { أو يغلب }؛ العدو؛ { فسوف نؤتيه أجرا عظيما }؛ فسوف نعطيه في كلا الوجهين ثوابا وافرا في الجنة، وسمى الله تعالى الثواب عظيما؛ لأنه نال ثمنا من العزيز بأغلى الأثمان، وقد يكون ثمن الشيء مثله، ويكون وسطا من الأثمان.

[4.75]

قوله تعالى: { وما لكم لا تقتلون في سبيل الله }؛ معناه: أي شيء لكم أيها المؤمنون في ترك الجهاد مع اجتماع الأسباب الموجبة للتحريض عليه، وقوله تعالى: { لا تقتلون } في موضع نصب على الحال كأنه قال: وما لكم تاركين الجهاد؟ كما قال تعالى في آية أخرى

فما لهم عن التذكرة معرضين

[المدثر: 49].

وقوله تعالى: { والمستضعفين }؛ في موضع خفض بإضمار (في)؛ معناه: وفي بيان المستضعفين؛ أي وفي نصرة المستضعفين، ويجوز أن يكون معناه: وعن المستضعفين؛ أي للذب عن المستضعفين، { من الرجال والنسآء والولدن }؛ الذين هم بمكة ويلقون فيها أذى كثيرا وهم: سلمة بن هشام والوليد بن الوليد وعباس بن ربيعة وغيرهم، كانوا أسلموا بمكة فأراد عشائرهم من أهل مكة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم أن يفتنوهم عن الإسلام. يقول الله تعالى: ما تقاتلون المشركين في خلاص هؤلاء الضعفاء؛ { الذين }؛ يسألون الله؛ { يقولون ربنآ أخرجنا من هذه القرية }؛ أي خلصنا من هذه القرية؛ يعنون مكة؛ { الظالم أهلها }؛ أي الكفار أهلها، { واجعل لنا من لدنك وليا }؛ أي من عندك حافظا يحفظنا من أذاهم، { واجعل لنا من لدنك }؛ من عندك؛ { نصيرا }؛ أي مانعا يمنعنا منهم. فاستجاب الله دعاءهم، وجعل لهم النبي صلى الله عليه وسلم حافظا وناصرا بفتح مكة على يديه، واستعمل عليهم عتاب بن أسيد، عتاب ينصف الضعيف من الشديد.

[4.76]

قوله عز وجل: { الذين آمنوا يقتلون في سبيل الله }؛ معناه: الذين آمنوا بمحمد والقرآن، يقاتلون في طاعة الله بأمر الله، { والذين كفروا }؛ أبو سفيان وأصحابه، { يقتلون في سبيل الطغوت }؛ يقاتلون في طاعة الشيطان، { فقتلوا أولياء الشيطن إن كيد الشيطن كان ضعيفا }؛ وضعفه بالوسوسة إلى أوليائه بأن الظفر يكون لهم كيد ضعيف، وإنما أدخل على هذا اللفظ { كان } لتبين أن صفة الضعف لازمة له، وأنه { كان ضعيفا } فخذل أولياءه، كما خذلهم يوم بدر حيث قال لهم: إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون.

[4.77]

قوله عز وجل: { ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة }؛ قال ابن عباس وقتادة والحسن والكلبي:

ناپیژندل شوی مخ