513

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

ويقال معنى: { فنردها على أدبارهآ }؛ نجعل وجوههم على هيأة أقفائهم، ومعنى: { أو نلعنهم كما لعنآ أصحب السبت }؛ أو نجعلهم قردة كما مسخنا أصحاب السبت، { وكان أمر الله مفعولا }؛ قضاؤه كائنا لا شك فيه، فإن قيل: كيف قال الله تعالى آمنوا { من قبل أن نطمس وجوها } وأوعدهم بطمس الوجوه إن لم يؤمنوا، ثم لم يؤمنوا، ولم يقع الطمس؟ قيل: يحتمل أن يكون هذا وعيدا لهم على ترك جميعهم الإسلام، وقد آمن منهم جماعة بعد هذه الآية كعبدالله بن سلام وعبدالله بن ثعلبة وأسيد بن ثعلبة وأسيد بن عبيد وغيرهم، ويحتمل أن يكون المراد بالآية: الطمس في الآخرة، وسيفعل الله ذلك بهم.

[4.48]

قوله عز وجل: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشآء }؛ قال الكلبي:

" نزلت في المشركين؛ في شأن وحشي وابن حرب وأصحابه، وكان قد جعل لوحشي إن قتل حمزة أن يعتقه مولاه، فلم يوف له بذلك، فلما قدم مكة ندم هو وأصحابه على ما فعلوا من قتل حمزة؛ فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا قد ندمنا على ما صنعنا، وأنه ليس يمنعنا عن الإسلام إلا أنا سمعناك تقول إذ كنت عندنا بمكة { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا } وقد دعونا مع الله إلها آخر وقتلنا النفس وزنينا، ولولا هذه الآية لاتبعناك، فنزل { إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا } الآية، فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وحشي وأصحابه، فلما قرأوها كتبوا إليه: إن هذا شرط شديد نخاف أن لا نعمل عملا صالحا فلا نكون من أهل هذه الآية، فنزل قوله: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشآء } فبعث بها إليهم فقالوا: نخاف أن لا نكون من أهل المشيئة، فنزل قوله تعالى: { قل يعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا } فبعث بها إليهم فوجدوها أوسع مما كان قبلها، فدخل هو وأصحابه في الإسلام ورجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل منهم ثم قال صلى الله عليه وسلم لوحشي: " أخبرني كيف قتلت حمزة؟ " فلما أخبره، قال له: " ويحك! غيب وجهك عني " فلحق وحشي بالشام فكان فيها إلى أن مات. قالوا: مات وفي بطنه الخمر ".

قوله تعالى: { ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما }؛ أي ومن يشرك بالله سواه فقد اختلق على الله ذنبا عظيما غير مغفور له.

[4.49]

قوله عز وجل: { ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشآء }؛ قال ابن عباس:

" نزلت هذه الآية في بحرى بن عمرو ومرحب بن زيد؛ أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهما طائفة من اليهود بأطفالهم؛ فقالوا: يا محمد؛ هل على أولادنا هؤلاء من ذنب؟ قال: " لا " فقالوا: والذي نحلف به؛ ما نحن إلا كهيئتهم ما من ذنب نعمله بالنهار إلا كفر عنا بالليل، وما من ذنب نعمله بالليل إلا كفر عنا بالنهار. فهؤلاء الذين يزكون أنفسهم، برؤها من الذنوب، وزعموا أنهم أزكياء "

يقول الله تعالى: { بل الله يزكي من يشآء } أي يطهر من الذنوب من يشاء من كان أهلا لذلك.

قوله تعالى: { ولا يظلمون فتيلا }؛ أي لا ينقصون من جزاء ما يستحقونه قدر الفتيل وهو ما تفتله بين إصبعيك من الوسخ إذا مسحت إحداهما بالأخرى، وقيل: الفتيل: ما في بطن النواة في شقها من لحائها.

ناپیژندل شوی مخ