تفسير کبير
التفسير الكبير
" أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الملامسة "
واللمس أكثر ما استعمل في لمس اليد. وحجة من لم يوجب الوضوء بالملامسة ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: [كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ورجلاي في قبلته، فإذا سجد وغمزني فضممت رجلاي فإذا قام بسطتهما]، والبيوت يؤمئذ ليس فيها مصابيح.
وعن عائشة رضي الله عنها أيضا قالت: افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة؛ فجعلت أطلبه بيدي؛ فوقعت يدي على قدميه وهما منصوبتان وهو ساجد يقول:
" " أعوذ برضاك من سخطك؛ وبمعافاتك من عقوبتك؛ وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك " فلما فرغ من الصلاة فقال لي: " أتاك شيطانك؟ ". قالوا: فلمسته عائشة وهو في الصلاة فمضى فيها. وعن عائشة رضي الله عنها: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ "
ومذهب الشافعي في الملامسة على ثلاثة أوجه: اللمس ينقض الوضوء قولا واحدا؛ وهو لمس الشابة الأجنبية بأي جزء من أجزائه؛ ساهيا كان أم متعمدا؛ حية كانت أم ميتة. ولمس لا ينقض قولا واحدا؛ وهو مس الشعر والظفر والسن. ولمس فيه قولان: وهو لمس الصغيرة والعجوز الكبيرة وذوات محارمه؛ أحدهما: ينقض الوضوء؛ لأنهن من جملة النساء، والثاني: أنه لا ينقض؛ لأنه لا مدخل للشهوة فيهن، دليله:
" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل لأمامة بنت زينب وأبوها أبو العاص "
ولو كان اللمس من خلف حائل لا ينقض؛ سواء كان الحائل صفيقا أم رقيقا. وفي الملموس للشافعي قولان؛ أحدهما: ينقض؛ لاشتراكهما في الإلتذاذ به، والثاني: لا ينقض؛ لخبر عائشة (فوقعت يدي على أخمص رسول الله صلى الله عليه وسلم).
قوله عز وجل: { فلم تجدوا مآء فتيمموا }؛ أي إذا لم تقدروا على استعمال الماء وقد يذكر الموجود، ويراد به القدرة على استعمال الماء، فإن كان بينه وبين الماء سبع أو عدو لم يكن واجدا للماء في الحكم. ومعناه: فتيمموا، { صعيدا طيبا }؛ أي فاقصدوا ترابا طاهرا، ويقال: إن الصعيد ما يتصاعد على وجه الأرض ترابا كان أم صخرة ولا تراب عليها؛ لأن الله تعالى قال:
فتصبح صعيدا زلقا
[الكهف: 40] وإذا كان على الصخرة تراب لا يكون زلقا، ولهذا جوز أبو حنيفة ومحمد التيمم بكل ما كان من جنس الأرض.
ناپیژندل شوی مخ