486

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله تعالى: { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النسآء إلا ما قد سلف }؛ روي أنهم كانوا بعد قوله:

يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النسآء كرها

[النساء: 19] إذا رضيت المرأة أمسكها ولي الميت، وبرضاها على حكم النكاح، فإذا سخطت تركها فحرم الله ذلك عليهم بهذه الآية. ومعناها: لا تزوجوا ما تزوج آباؤكم من النساء، ويقال: لا تطأوا ما وطئ آباؤكم.

واسم النكاح يقع على العقد والوطئ جميعا. قوله تعالى: { إلا ما قد سلف } معناه إلا ما قد سلف في الجاهلية من نكاح منكوحة الأب كان ذلك معفوا لكم لا تؤاخذون به. وقال قطرب: (هو استثناء منقطع؛ تقديره: لكن ما قد سلف فدعوه فاجتنبوا).

قوله تعالى: { إنه كان فاحشة ومقتا }؛ يعني أن نكاح امرأة الأب كان فاحشة فيما سلف؛ لأنهم كانوا يسمونه في الجاهلية (نكاح المقت) وكان المولود يقال له المقتي، فأعلمهم الله تعالى أن هذا الذي حرم عليهم لم يزل منكرا في قلوبهم ممقوتا عندهم، والمقت: هو البغض على أمر قبيح ركبه صاحبه، وقيل المقت: هو أشد البغض، والفاحشة اسم لما يرتفع ذكر قبيحته فيما بين الناس. قوله تعالى: { وسآء سبيلا }؛ أي نكاح امرأة الأب طريق سوء؛ لأنه يؤدي إلى جهنم، و { سبيلا }؛ نصب على التمييز.

[4.23]

قوله تعالى: { حرمت عليكم أمهتكم وبنتكم وأخوتكم وعمتكم وخالتكم وبنات الأخ وبنات الأخت } ، قال ابن عباس: (حرم الله من النساء أربعة عشر صنفا؛ سبعة بالنسب؛ وسبعة بالسبب، وتلا هذه الآية ثم قال: والسابعة في قوله تعالى:

ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النسآء

[النساء: 22]). والجدات - وإن بعدت - محرمات؛ لأن اسم الأمهات يشملهن، كما أن اسم الآباء يتناول الأجداد وإن بعدوا، واسم البنات يتناول بنات الأولاد وإن سفلن، وقوله تعالى: { وأخوتكم } يشمل الأخوات من الأب والأم ومن الأب ومن الأم، قوله تعالى: { وعمتكم وخالتكم } يتناول عمات الأب والأم وخالات الأم والأب.

قوله تعالى: { وأمهتكم التي أرضعنكم وأخوتكم من الرضعة }؛ قال صلى الله عليه وسلم:

ناپیژندل شوی مخ