478

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

" أنه قضى بالدين قبل الوصية "

وهذا شيء قد اجتمعت عليه الأمة حتى روي عن ابن عباس: أنه قيل له: ما لنا نقدم أفعال العمرة على أفعال الحج وقد قال الله تعالى:

وأتموا الحج والعمرة لله

[البقرة: 196]؟ كما تقدمون الدين على الوصية، وقد قال الله تعالى: { من بعد وصية يوصي بهآ أو دين }.

قوله تعالى: { آبآؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا }؛ معناه: إن المذكورين في الآية آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا في الدنيا ولا في الآخرة، أما في الدنيا فقد يكون الولد أكثر نفعا لوالده، وقد يكون الوالد أكثر نفعا لولده.

وأما في الآخرة، فإن الأب أرفع درجة في الجنة يسأل الله تعالى أن يرفع ابنه إليه فيرفع، وإن كان الابن أرفع سأل الله أن يرفع أباه إليه.

وفي هذا جواب طعن الملحدين عن قولهم: هلا كان الرجال أولى بالميراث لكونهم قوامين على النساء؟ وعن جواب آخرين منهم لم جاز تفضيل الذكر على الأنثى في قسمتها الميراث؛ والأنثى أولى بالزيادة بعجزها عن التصرف؟ فبين الله تعالى أنه فرض الفرائض على ما هو عنده حكمة ومصلحة لهم، ولو وكل ذلك إليكم لما تعلموا أيهم أنفع، فوضعتم الأموال في غير حكمة. وقيل معناه: لا يدري أحدكم أهو أقرب وفاة فينتفع ولده بماله، أم الولد أقرب وفاة فينتفع والده بماله.

قوله تعالى: { فريضة من الله }؛ نصب على الحال والتوكيد من قوله { يوصيكم } ، وقيل: مصدر. قوله تعالى: { إن الله كان عليما حكيما }؛ أي لم يزل عالما بالمواريث وغيرها، حكيما حين بين قسمة المواريث على الحكمة. وعن الحسن أن معناه: (كان الله عالما بالأشياء قبل خلقها، حكيما فيما يقدر من تدبيره فيها).

[4.12]

قوله تعالى: { ولكم نصف ما ترك أزوجكم إن لم يكن لهن ولد }؛ أي لكم يا معشر الرجال: نصف ما ترك نساؤكم إن لم يكن لهن ولد ذكر أو أنثى أو من غيركم أو ولد ولده؛ { فإن كان لهن ولد }؛ أي ذكر أو أنثى منكم أو من غيركم أو ولد ولده؛ { فلكم الربع مما تركن }؛ من المال، { من بعد وصية يوصين بهآ أو دين }؛ أي من بعد قضاء الدين عليهن أو إمضاء وصية أوصين بها من الثلث.

ناپیژندل شوی مخ