455

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله تعالى: { سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة }؛ أي سيأتون يوم القيامة بما بخلوا به من الزكاة ونفقة الجهاد كهيأة الطوق في أعناقهم، قال صلى الله عليه وسلم:

" يأتي كنز أحدكم شجاعا أقرع فيتطوق في عنقه يلدغه؛ حية في عنقه يطوق بها؛ وتقول: أنا الزكاة التي بخلت بي في الدنيا "

وقال بعضهم: يجعل ما بخل به من الزكاة حية في عنقه يطوق بها - أي يوم القيامة - تنهشه من قرنه إلى قدمه؛ وتنقر رأسه وتقول: أنا مالك، ولا يزال كذلك حتى يساق إلى النار ويغل، وهذا قول ابن مسعود وابن عباس والشعبي والسدي.

وقال صلى الله عليه وسلم:

" ما من ذي رحم يأتي إلى ذي رحمه يسأله من فضل ما أعطاه الله فيبخل به عليه؛ إلا أخرج الله له من جهنم شجاعا يتلمظ حتى يطوقه. ثم تلا هذه الآية "

وقال صلى الله عليه وسلم:

" مانع الزكاة في النار "

وذهب بعضهم إلى أن المراد بهذه الآية اليهود؛ بخلوا بيان صفة النبي صلى الله عليه وسلم، ومعنى { سيطوقون } على هذا القول: وزره ومأثمه. والأظهر في هذه الآية: أنه البخل بالمال.

قوله تعالى: { ولله ميراث السموت والأرض }؛ تحريض الإنفاق؛ ومعناه: يموت أهل السموات وأهل الأرض كلهم من الملائكة والجن والإنس ولا يبقى إلا الله، وإذا كانت الأموال لا تبقى للإنسان ولا يحملها مع نفسه إلى قبره؛ فالأولى به أن ينفقها في الوجوه التي أمر الله بها؛ فيستوجب بها الحمد والثواب. قوله تعالى: { والله بما تعملون خبير }؛ أي عالم بمن يؤدي الزكاة ومن يمنعها.

[3.181]

ناپیژندل شوی مخ