444

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله تعالى: { ولقد عفا الله عنهم }؛ حين لم يستأصلهم. ويقال في معنى هذه الآية: إنهم لم يفروا على جهة المعاندة والفرار من الزحف، ولكن أذكرهم الشيطان خطاياهم التي كانت منهم؛ فكرهوا لقاء الله إلا على حالة يرضونها، ولذلك عفا الله عنهم.

قوله تعالى: { إن الله غفور حليم }؛ أي متجاوز لذنوبهم لم يعجل بالعقوبة عليهم. روي: (أن رجلا من الخوارج أتى عبدالله بن عمر رضي الله عنه فسأله عن عثمان رضي الله عنه: أكان شهد بدرا؟ قال: (لا)، قال: شهد بيعة الرضوان؟، قال: (لا)، قال: فكان من الذين تولوا يوم التقى الجمعان؟ قال: (نعم). فولى الرجل يهز فرحا، فلما علم ابن عمر بغضه لعثمان قال له: (ارجع)؛ فرجع، فقال له: (أما تخلفه يوم بدر؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم خلفه على ابنته رقية يقوم عليها، كانت مريضة فتوفيت يوم بدر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الغزو، وعثمان رضي الله عنه في تكفين ابنة رسول الله ودفنها والصلاة عليها؛ فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم جعل أجره كأجرهم وسهمه كسهمهم.

وأما بيعة الرضوان؛

" فقد بايع له رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليسرى على اليمنى، وقال: " هذه عن عثمان " ويسار رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من يمين عثمان رضي الله عنه "

)). وأما الذين تولوا يوم التقى الجمعان؛ فقد عفا الله عنهم والله غفور حليم؛ فاجهد على جهدك، فقام الرجل حزنان ناكسا رأسه.

[3.156]

قوله تعالى: { يأيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا }؛ معناه: { يأيها الذين آمنوا لا تكونوا } كمنافقي أهل الكتاب عبدالله بن أبي وأصحابه؛ قالوا لإخوانهم في النفاق إذا ساروا في الأرض تجارا مسافرين فماتوا في سفرهم أو كانوا في الغزو فقتلوا لو كانوا عندنا ما ماتوا في سفرهم، وما قتلوا في الغزو.

وغزا جمع غاز مثل راكع وركع، وقد يجمع غاز على غزاة، مثل قاض وقضاة.

وقوله: { ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم }؛ أي ليجعل الله ما ظنوا حزنا يتردد في أجوافهم. ثم أخبر الله أن الموت والحياة إليه لا يقدمان لسفر ولا يؤخران لحضر. قوله تعالى: { والله يحيي ويميت }؛ يحذرهم عن التخلف عن الجهاد وخشية الموت والقتل؛ لأن الإحياء والإماتة إلى الله تعالى في السفر والحضر؛ وحال القتال وحال غير القتال.

قوله تعالى: { والله بما تعملون بصير }؛ ترغيب في الطاعة، وتحذير من المعصية. قرأ ابن كثير والأعمش والحسن وحمزة والكسائي وخلف: بالياء، والباقون بالتاء.

ناپیژندل شوی مخ