423

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله تعالى: { ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم }؛ معناه: ينصركم ليقتل ويستأسر جماعة من الذين كفروا بنقضهم ذلك أو بهزمهم، { فينقلبوا خآئبين }؛ أي فيرجعوا منقلبين منقطعين عن آمالهم. والكبت: هو الوهن في القلب، ويصرع المرء على وجهه لأجله. ونظم الآية: ولقد نصركم الله ببدر { ليقطع طرفا من الذين كفروا } أي لكي يهلك طائفة من الذين كفروا. وقال السدي: معناه: (ليهدم ركنا من أركان المشركين بالقتل والأسر، فقتل من ساداتهم يوم بدر سبعون وأسر منهم سبعون).

وقوله تعالى: { فينقلبوا خآئبين } أي لم ينالوا شيئا مما كانوا يرجون من الظفر بكم. وقوله تعالى { أو يكبتهم } قال الكلبي: (أو يهزمهم)، وقال النضر بن شميل: (يغيظهم). وقال السدي: (يلعنهم). وقال أبو عبيدة: (يهلكهم). وقرئ في الشاذ: (أو يكبدهم)، يقال: كبده؛ إذا رماه فأصاب كبده، والمكبود: المتلهف.

[3.128]

قوله عز وجل: { ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون }؛ وذلك أنه لما شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته، وقتل سبعون من أصحابه، جعل يمسح الدم عن وجهه وهو يقول:

" كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم، وهو يدعوهم إلى ربهم "

وهم أن يلعنهم ويلعن الذين انصرفوا مع عبدالله بن أبي سلول، فأنزل الله هذه الآية ينهاه عن اللعن، وبين أن فلاحهم ليس إليه وأنه ليس له من الأمر شيء إلا أن يبلغ الرسالة ويجاهد حتى يظهر الدين.

قال عكرمة وقتادة:

" أدمى رجل من هذيل يقال له عبدالله بن قمئة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد؛ فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلط الله عليه تيسا فنطحه حتى قتله. وشج عتبة بن أبي وقاص وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسر رباعيته؛ فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه فقال: " اللهم لا يحول عليه الحول حتى يموت كافرا " قال: فما حال عليه الحول حتى مات كافرا "

، فأنزل الله هذه الآية.

وقال الكلبي: (لما شج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأصيبت رباعيته؛ هم أن يلعن المشركين ويدعو عليهم، فأنزل الله هذه الآية لعلمه أن كثيرا منهم سيتوبون). يدل عليه ما روى أنس أنه قال: لما كان يوم أحد شج رسول الله صلى الله عليه وسلم في قرن حاجبه، وكسرت رباعيته، وجرح في وجهه، فجعل يمسح الدم عن وجهه، وسالم مولى أبي حذيفة يغسل عن وجهه الدم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

ناپیژندل شوی مخ