تفسير کبير
التفسير الكبير
وقال صلى الله عليه وسلم:
" اليمين الفاجرة تسقم الرحم "
، وهي
" منفقة للسلعة ممحقة للكسب "
[3.78]
قوله عز وجل: { وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله }؛ روي: أن جماعة من اليهود أولي فاقة وفقر قدموا المدينة من الشام ليسلموا، فلقيهم كعب بن الأشرف فقال لهم: أتعلمون أن محمدا نبي؟ قالوا: نعم، وما تعلمه أنت؟ قال: لا، قالوا: فإنه يشهد أنه عبد الله ورسوله، فقال كعب بن الأشرف: لقد منعكم الله خيرا كثيرا، كنت أريد أن أمير لكم وأكسوا عيالكم فحرمكم الله، فقالوا: رويدك حتى نلقاه، فانطلقوا وكتبوا صفة سوى صفته ونعتا سوى نعته، ثم انتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلموه وسألوه، ثم رجعوا إلى كعب فقالوا: كنا نرى أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو ليس بالنعت الذي نعت لنا؛ وجدنا نعته مخالفا للذي عندنا؛ وأخرجوا الذي كتبوه فنظر إليه كعب ففرح وأخذ إقرارهم وخطوطهم ثم بعث إلى كل واحد منهم ثمانية قمص من الكرباس وخمسة آصع من الشعير، فنزلت الآية.
ومعناها: وإن من أهل الكتاب طائفة يحرفون الكتاب ثم يقرأون ما حرفوه ليظن المسلمون أن ذلك من التوراة؛ وما هو منها، ويقولون هو من عند الله نزل وما هو من عند الله نزل؛ { ويقولون على الله الكذب }؛ بادعائهم أن ذلك المحرف من التوراة؛ { وهم يعلمون }؛ أنهم يكذبون، ولي اللسان هو العدول عن الصدق والصواب.
[3.79]
وقوله عز وجل: { ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله }؛ وذلك أنه لما كثرت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إياهم إلى الإسلام وقامت عليهم الحجج؛ قالوا: إن هذا الرجل يريد أن نتبعه ونعبده كما كان عيسى من قومه حتى عبدوه، فكذا كلم الله عز وجل بهذه الآية، ومعناها: ما كان بشر من الأنبياء مثل عيسى وعزير وغيرهم أن يعطيه الله الكتاب وعلم الحلال والحرام والنبوة؛ { ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله } أي لا يجمع لأحد النبوة والقول للناس: كونوا عبادا لي، وليس هذا على وجه النهي، ولكنه على وجه التنزيه لله عز وجل؛ لأنه لا يختار نبيا يقول مثل هذا القول للناس. ويجوز أن يكون هذا على وجه تعظيم الأنبياء صلوات الله عليهم.
وقال الضحاك ومقاتل: (معناه: { ما كان لبشر } يعني عيسى عليه السلام { أن يؤتيه الله الكتاب } يعني الإنجيل؛ نزلت في نصارى نجران). وقال ابن عباس وعطاء: ( { ما كان لبشر } يعني محمدا صلى الله عليه وسلم { أن يؤتيه الله الكتب } يعني القرآن. وذلك أن أبا رافع القرظي من اليهود، والريس من نصارى نجران، قالوا: يا محمد؛ نريد أن نصيرك ونتخذك ربا؟! فقال صلى الله عليه وسلم:
ناپیژندل شوی مخ