425

تفسیر جالینوس له فصلونو ابقراط

شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق

(55) وأما المفسرون الذين يفسرون هذا الكلام على غير هذا التفسير فإنه يكتبونه على هذه النسخة: ومن كان يبرز منه من أسفل شيء ني فإن فيه مرة سوداء إن كان كثيرا كثيرا وإن كان قليل فقليل. وقد يكتب قوم آخرون هذا الكلام على هذه النسخة: ومن كان يبرز منه من أسفل شيء ني لأن فيه مرة سوداء إن كان كثيرا فمرضه * كثير (966) وإن كان قليلا فمرضه * قليل (967) . وقد قلت فيما تقدم إنه توجد نسختان أخريان سوى هذه النسخة. وذلك أنه يقدر من يشاء أن يكتب الكلام الغامض كيف شاء لأنه ليس لتحريف الكلام حد محدود ولا شرط قائم * وكثيرا (968) ما * يضطرهم (969) إلى أن يزيدوا في الأصل المتقدم الذي يجدونه من الكلام وينقصون منه أو يغيروه لا * لأنه (970) غامض ملتبس * لكنه (971) باطل، مثل الذي أصابهم في هذا الفصل، فقد نجد أول من فسر كتاب الفصول وهم ايروفيلوس بهخيس وايروقليدوس وزوكس الذين كانوا من فرقه أصحاب التجارب وغيرهم يكتبون هذا الفصل على هذه النسخة: من كان يبرز منه من أسفل شيء ني فإن فيه مرة سوداء إن كان كثيرا * فكثير (972) وإن كان قليلا فقليل. (56) لكن هذا القول على هذه العبارة إنما يصح في شيء جزئي ومخرجه مخرج قولي كلي، ولذلك وقع فيه ما وقع من الشك والحيرة. (57) فأما معنى هذا الكلام على العبارة التي عبرتها فليس فيه موضع شك ولا بحث، (58) لكن قائله قد * يحكم (973) فيه بأن من كان يخرج منه براز ني ففيه مرة سوداء، يعني في آلات الهضم منه فيبرد بسبب السوداء تلك * الآلات (974) فيكون هضمها للطعام أضعف ويحدث من قبل ذلك التخم * التي (975) * تكون (976) على طريق النهورة فإن المرة الصفراء تفعل ضد ذلك لأن الطعام الذي لا يستمرئ بسبب الصفراء PageVW0P087A يحدث له شبيه بالاحتراق. (59) وقد ظن قوم أن هذا القول أيضا إنما قيل في البول.

62

[aphorism]

مخ ۸۸