607

تفسیر آیات الاحکام

تفسير آيات الأحكام

سیمې
سوریه

أولا: قوله تعالى: { والذين يرمون أزواجهم } يفهم منه أن الواجب في قذف الزوجات (اللعان) لا الحد وهذه الآية إما ناسخة لآية القذف، وإما مخصصة فلا يجب على كلا الحالين سوى (اللعان) فإذا امتنع الزوج حبس حتى يلاعن وإذا امتنعت الزوجة حبست حتى تلاعن.

ثانيا: إن المرأة إذا امتنعت لم تفعل شيئا سوى أنها تركت اللعان وهذا الترك ليس ببينة على الزنى فلا يجوز رجمها لقوله عليه السلام:

" لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: زنى بعد إحصان، أو كفر بعد إيمان، أو قتل نفس بغير نفس ".

ثالثا: النكول عن اللعان ليس بصريح في الإقرار فلم يجز إثبات الحد به كاللفظ المحتمل للزنى وغيره لا يجوز إثبات الحد به.

قال العلامة الألوسي: في الانتصار لمذهب أبي حنيفة: (والعجب من الشافعي عليه الرحمة لا يقبل شهادة الزوج عليها بالزنى مع ثلاثة عدول ثم يوجب الحد عليها بقوله وحده وإن كان عبدا فاسقا... وأعجب منه أن (اللعان) يمين عنده وهو لا يصلح لإيجاب المال ولا لإسقاطه بعد الوجوب، وأسقط به كل من الرجل والمرأة الحد عن نفسه وأوجب به (الرجم) الذي هو أغلظ الحدود على المرأة!! وكون النكول إقرارا به شبهة، (والحدود تدرأ بالشبهات).

ووافق الإمام (أحمد) رحمه الله الأحناف في حكم الزوجة الممتنعة في إحدى الروايتين عنه بأنها تحبس ولا ترجم وفي رواية أخرى عنه: لا تحبس ويخلى سبيلها كما لو لم تكمل البينة.

وجاء في كتاب " فقه السنة " للسيد سابق ما نصه:

قال ابن رشد: (وبالجملة فقاعدة الدماء مبناها في الشرع على أنها لا تراق إلا بالبينة العادلة أو الاعتراف، ومن الواجب ألا تخصص هذه القاعدة بالاسم المشترك).. فأبو حنيفة في هذه المسألة أولى بالصواب إن شاء الله وقد اعترف أبو المعالي في كتابه " البرهان " بقوة الإمام أبي حنيفة في هذه المسألة وهو شافعي انتهى.

أقول: رأي أبي حنيفة وإن كان وجيها إلا أنه ليس بقوة رأي الجمهور لظهور أدلتهم النقلية، وهو ما نختاره كما اختاره شيخ المفسرين الطبري وغيره من الجهابذة الأعلام.

الحكم السابع: هل آية اللعان ناسخة لآية القذف؟

ناپیژندل شوی مخ