510

تفسیر آیات الاحکام

تفسير آيات الأحكام

سیمې
سوریه

التحليل اللفظي

{ أن يعمروا }: عمارة المسجد تطلق على بنائه وإصلاحه، وتطلق على لزومه والإقامة فيه لعبادة الله، فالعمارة قسمان: حسية ومعنوية، وكلاهما مراد في الآية.

{ شاهدين }: أي مقرين ومعترفين به، وذلك بإظهار آثار الشرك والوثنية.

{ حبطت }: ضاعت وذهب ثوابها.

{ وأقام الصلاة }: إقامة الصلاة: الإتيان بها على الوجه الأكمل، معتدلة مقومة بسائر شروطها وأركانها.

{ ولم يخش إلا الله }: أي لم يخف إلا الله، والخشية في اللغة معناها الخوف.

المعنى الإجمالي

يقول الله جل ثناؤه ما معناه: لا ينبغي للمشركين ولا يليق بهم، وليس من شأنهم أن يعمروا بيوت الله، وهم في حالة الكفر والإشراك بالله، لأن عمارة المساجد تقتضي الإيمان بالله والحب له، وهؤلاء كفروا بالله شهدت بذلك أقوالهم وأفعالهم، فكيف يليق بهم أن يعمروا بيوت الله!!

هؤلاء المشركون ضاعت أعمالهم وذهب ثوابها، وهم في جهنم مخلدون في العذاب، لا يخرجون من النار، ولا يخفف عنهم من عذابها بسبب الكفر والإشراك.

ثم أخبر تعالى أن عمارة المساجد إنما تحصل من المؤمنين بالله، المطيعين له، المصدقين باليوم الآخر، الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، ويخشون الله حق خشيته، فهؤلاء المتقون لله جديرون بعمارة بيوت الله، وهم أهل لأن يكونوا من المهتدين، الفائزين بسعادة الدارين، المستحقين لرضوان الله.

ناپیژندل شوی مخ