503

تفسیر آیات الاحکام

تفسير آيات الأحكام

سیمې
سوریه

وجه الارتباط بالآيات السابقة

لما أمر سبحانه وتعالى في الآيات السابقة بقتال الكفرة المعتدين، الذين كانوا يفتنون المؤمنون، ويقفون في وجه الدعوة الإسلامية، ووعد المؤمنين بالنصر عليهم، وكان ذلك مستلزما لكسب الغنائم منهم، بين جل وعلا هنا حكم قسمة هذه الغنائم، وأوضح وجوه المصارف فيها حتى لا يكون ثمة نزاع ولا خلاف بين الغانمين، فهذا هو وجه الارتباط.

لطائف التفسير

اللطيفة الأولى: التنكير في قوله تعالى: { من شيء } يفيد التقليل أي أي شيء كان، سواء كان هذا الشيء قليلا أو كثيرا، عظيما أو حقيرا، حتى الخيط والمخيط (الإبرة).

اللطيفة الثانية: ذكر الله تعالى في القسمة في قوله تعالى: { فأن لله خمسه } لتعليمنا التبرك بذكر اسم الله المعظم، واستفتاح الأمور باسمه تعالى، ولا يقصد منه أن الخمس يقسم على ستة منها (الله) فإن لله الدنيا والآخرة، والله هو الغني الحميد، أو يراد منه إنفاقه في سبيل الله فيكون الكلام على (حذف مضاف).

اللطيفة الثالثة: قوله تعالى: { ومآ أنزلنا على عبدنا } المراد به محمد صلى الله عليه وسلم وإنما لم يذكره باسمه تعظيما له وتكريما، لأن أعظم وأشرف أوصاف الرسول صلى الله عليه وسلم وصفه بالعبودية، وهذا هو السر في ذكره في سورة الإسراء بهذا الوصف الجليل

سبحان الذى أسرى بعبده

[الإسراء: 1] وإضافة العبد إليه تعالى تشعر بكمال العناية والتكريم كما قال أحد العارفين:

ومما زادني شرفا وتيها

وكدت بأخمصي أطأ الثريا

ناپیژندل شوی مخ