502

تفسیر آیات الاحکام

تفسير آيات الأحكام

سیمې
سوریه

{ خمسه }: بضم الميم وإسكانها لغتان وقد قرئ بهما، والخمس أن يقسم الشيء إلى خمسة أجزاء ثم يؤخذ جزء واحد منه، والواجب الشرعي أن تخمس الغنائم فيصرف الخمس فيما ذكره الله، ويوزع الباقي وهو أربعة أخماس بين الغانمين.

قال القرطبي: لما بين الله تعالى حكم الخمس وسكت عن الباقي دل ذلك على أنه ملك للغانمين.

{ ولذي القربى }: هم قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم وهم: " بنو هاشم، وبنو المطلب " على الصحيح من الأقوال كما سيأتي إن شاء الله.

{ واليتامى }: هم أولاد المسلمين الذين هلك آباؤهم في سن الصغر قبل البلوغ، لأنه لا يتم بعد البلوغ.

{ والمساكين }: هم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين.

{ وابن السبيل }: هو المنقطع في سفره مع شدة حاجته وإنما قيل " ابن السبيل " لأنه لما انقطع في سفره أصبح الطريق كأنه أب له.

{ يوم الفرقان }: هو يوم بدر لأن الله سبحانه وتعالى فرق فيه بين الحق والباطل وبين الإيمان والكفر وهذه الغزوة كانت في السنة الثانية من الهجرة وفي السابع عشر من رمضان وهي أول معركة وقعت بين المسلمين والمشركين.

{ الجمعان }: المراد به جمع المؤمنين وجمع المشركين.

المعنى الإجمالي

يقول الله جل ثناؤه ما معناه: اعلموا أيها المؤمنون أن كل ما غنمتموه من الكفار المحاربين أيا كان قليلا أو كثيرا حق ثابت لكم. وحكمه: أن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فاقسموه - خمسة أقسام - واجعلوا خمسه لله، ينفق في مصالح الدين، وإقامة الشعائر، وعمارة الكعبة وكسوتها، ثم اعطوا الرسول صلى الله عليه وسلم منه كفايته لنفسه ولنسائه، ثم أعطوا منه ذي القربى من أهله وعشيرته، ثم المحتاجين من سائر المسلمين وهم اليتامى والمساكين وابن السبيل ثم بين سبحانه وتعالى أن هذا هو مقتضى الإيمان وهو الإذعان. والخضوع لأوامره وأحكامه وعدم الخلاف والنزاع فيما بينهم لأن الله عز وجل هو الذي قسم فأعطى كل ذي حق حقه كما راعى مصالح العباد جميعا فما على المؤمنين إلا الرضى والتسليم لحكم الله العلي الكبير.

ناپیژندل شوی مخ